روى أشرف السيد، والد بسملة ضحية حادث طريق الإسماعيلية، تفاصيل الظروف المعيشية والصحية التي قال إنها دفعت أبناءه إلى العمل في سن مبكرة، موضحًا أن ابنته الراحلة خرجت للعمل في يوم إجازتها الأسبوعية للمساعدة في توفير نفقات العلاج والمعيشة.
وقال الأب، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كل الكلام» المذاع على قناة «الشمس»، إن بسملة بدأت العمل في الأراضي الزراعية وهي في السابعة من عمرها، برفقة شقيقها الأصغر محمد. وأضاف أن محمد نجا من الحادث، لكنه أصيب بإصابات بالغة مع الاشتباه في وجود كسور بالقدم.
وأوضح أن الثلاثاء كان يوم إجازة بسملة الأسبوعي الوحيد، لكنها قررت النزول إلى العمل حتى لا تضطر الأسرة إلى طلب المساعدة من الآخرين، قبل أن تنتهي رحلتها في حادث طريق الإسماعيلية دون أن تعود إلى منزلها.
وأشار أشرف السيد إلى أنه يعاني مرضًا غير مشخص منذ أكثر من 10 سنوات، وهو ما منعه من الاستمرار في العمل كعامل زراعي باليومية، رغم خضوعه لفحوصات طبية على مدار سنوات، بحسب قوله. وأضاف أن حالته الصحية والنفسية تدهورت، ولم يعد قادرًا على تأمين دخل ثابت لأسرته.
وقال إن الأسرة محرومة من بطاقة التموين ودعم الخبز منذ نحو 8 سنوات بسبب تعقيدات بيروقراطية وتداخل في البيانات، وإن طلبه للحصول على معاش الدعم الاجتماعي رُفض أكثر من مرة. كما ذكر أنهم يشترون أسطوانات الغاز بأسعار مرتفعة، رغم مرور خط الغاز الطبيعي أمام المنزل، لعدم توصيل الخدمة بسبب اشتراطات تخطيطية.
وأوضح أن أبناءه كانوا يعملون مع مقاول أنفار توفي أيضًا في الحادث، في أعمال زراعية تشمل تنظيف محاصيل البصل والبنجر، وأن اليومية لم تكن تتجاوز 100 جنيه للطفل وتُجمع أسبوعيًا لتغطية العلاج والطعام والخبز. وناشد الأب المسؤولين توفير الرعاية الصحية والاجتماعية وحماية أسرته من اضطرار أبنائه الآخرين إلى العمل في ظروف خطرة.

نور في الطريق






