لماذا النفس الأمارة بالسوء تخدع المسلم بأنه أفضل من المسيحي، وهو أقرب إلى الله من بقية أتباع الأديان الأخرى، كما يستعلي المسلم على غيره من اتباع الأديان الأخرى، ويستعلي المسلم على أخيه المسلم، كالسلفي يعتبر نفسه أفضل من الصوفي، والصوفي يعتبر نفسه أفضل من غيره
وكلهم لا علاقة لهم برسالة الإسلام، ولو عرفوا أن الله سبحانه في رسالته للرسول ليبلغ آياته للناس أخبره بما تضمنه القرآن الكريم من أحكام وعبادات ومنهاج أخلاقي وقيم نبيلة، حين يكرم الله بني آدم، ويجعلهم جميعا في مكانة واحدة، دون تمييز في اللون والشكل والدين والمذهب
إنما ما يميز الإنسان أعماله ومدى اتباع الإنسان للمنهاج الإلهي في المعاملات والعلاقات، بالكلمة الطيبة وباحترام حقوق الآخرين، وتحريم الاستعلاء على غيرهم،
فكلهم سواء أمام العدالة والحكم الإلهي، وفقا للقاعدة التشريعية في قول الله سبحانه: (فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ) (الزلزلة-6) اما تكريم الله بني آدم فقد قال سبحانه : ﴿ ۞ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ )الإسراء-70)
فهل بعد هذه القاعدة التشريعية يتجرأ أي إنسان في الكون، ويقدم نفسه بأنه أفضل من غيره من البشر، ومن يفعل ذلك فقد ضل الطريق المستقيم، ولم يعرف تشريع الله وأحكامه، واتخذ سبيل الشيطان طريقا لحياته وسيكون من الخاسرين في حياته وآخرته./p>

نور في الطريق





