تزداد أهمية الانتباه إلى سلامة الطعام وطرق حفظه خلال فصل الصيف، إذ تساعد درجات الحرارة المرتفعة على نمو بعض أنواع البكتيريا بسرعة أكبر عند ترك الأطعمة في ظروف غير مناسبة. ومع الرحلات والمصايف وتناول الطعام خارج المنزل، ترتفع احتمالات المشكلات المرتبطة بتلوث الطعام.
وأوضح الدكتور محمد عبد العزيز، استشاري أمراض الباطنة والغدد الصماء، أن التسمم الغذائي يحدث نتيجة تناول طعام أو شراب ملوث بكائنات دقيقة، مثل البكتيريا أو الفيروسات أو الطفيليات، أو بسبب السموم والمواد الضارة الموجودة في الطعام. وقد تظهر الأعراض بصورة مفاجئة بعد ساعات من تناول الطعام، فيما تحتاج بعض الحالات إلى وقت أطول لظهور علاماتها.
أعراض شائعة ومخاطر الجفاف
يأتي الغثيان ضمن العلامات الأولى الشائعة، وقد يصاحبه فقدان الشهية واضطراب المعدة. كما قد يحدث القيء نتيجة محاولة الجسم التخلص من المواد أو الكائنات الضارة، لكنه يرفع في الطقس الحار خطر الجفاف سريعًا بسبب فقدان السوائل مع التعرق.
ويُعد الإسهال من العلامات الأساسية، وقد يتراوح بين الخفيف والشديد ويتكرر عدة مرات يوميًا، ما يزيد فقدان الماء والأملاح. كذلك قد تظهر تقلصات مؤلمة بالبطن، وانتفاخ وغازات، إلى جانب ارتفاع الحرارة أو القشعريرة وآلام الجسم، فضلًا عن الإرهاق والضعف والصداع والدوخة.
وتشمل علامات الجفاف العطش الشديد، وجفاف الفم واللسان والجلد والشفاه، وقلة التبول أو تحول لون البول إلى داكن، والدوخة أو عدم الاتزان، والضعف والإرهاق الشديد. ويحتاج الأطفال وكبار السن والحوامل إلى عناية خاصة لكونهم أكثر عرضة لمضاعفات فقدان السوائل.
متى يجب طلب المساعدة الطبية؟
تستلزم الحالة طلب المساعدة الطبية عند القيء المتكرر الذي يمنع المصاب من الاحتفاظ بالسوائل، أو الإسهال الشديد والمستمر، أو ظهور دم في القيء أو البراز، أو الارتفاع الشديد في درجة الحرارة، أو ظهور علامات جفاف واضحة مثل الدوخة الشديدة وقلة التبول والضعف الملحوظ.
وللوقاية، يُنصح بعدم ترك الأطعمة القابلة للتلف خارج التبريد لفترات طويلة، وطهي الطعام جيدًا، وغسل اليدين والخضروات والفاكهة وأدوات الطهي. كما يجب الحذر في الرحلات من الأطعمة التي تضم اللحوم أو الدواجن أو الأسماك أو منتجات الألبان، وتجنب أي طعام تغيرت رائحته أو لونه أو بقي طويلًا في الجو الحار.

نور في الطريق






