شئون عربية ودولية

مهاجرون في سبتة يواجهون العراء ونقص الغذاء بعد تدفق عشرات الآلاف

مهاجرون في سبتة يواجهون العراء ونقص الغذاء بعد تدفق عشرات الآلاف

تواجه مدينة سبتة، الواقعة على ساحل شمال إفريقيا، أزمة إنسانية بعد تدفق غير عادي لأكثر من 72 ألف مهاجر خلال الأسبوع الماضي، بينما يواصل آلاف منهم البحث عن مأوى وغذاء وخدمات أساسية قرب شاطئ «إل ترامبولين».

وقال عماد، وهو يمني يبلغ 26 عاماً ومن بين عدة آلاف يُعتقد أنهم لا يزالون في المدينة، إن المهاجرين ينامون على الشاطئ في العراء من دون خيام أو أغطية أو دورات مياه. وأضاف أن برودة الليل بجوار البحر، إلى جانب الحرارة الشديدة نهاراً، جعلت النوم صعباً، مشيراً إلى أنه لا ينام سوى ساعتين تقريباً.

وبينما عادت المتاجر والأسواق للعمل واستأنف كثير من سكان المدينة، البالغ عددهم 84 ألف نسمة، أنشطتهم اليومية، قال رئيس الحكومة المحلية خوان خيسوس فيفاس إن سبتة لا تزال في حالة توتر وإن الأمور لم تعد إلى طبيعتها.

وتضاربت تقديرات أعداد العابرين والباقين في المدينة؛ إذ قدّرت الحكومة الإسبانية عبور 72 ألف شخص وبقاء 2500، بينما رجّح فيفاس وصول 80 ألفاً وبقاء نحو 5 آلاف. كما لا تزال أعداد الوفيات غير مؤكدة، وسط تقديرات تصل إلى 141 قتيلاً واستمرار فقدان عشرات الأشخاص.

وقال عماد، الذي فر من اليمن عام 2019 هرباً من محاولات الحوثيين تجنيده وسبح 8 ساعات للوصول، إن الأيام الأولى شهدت نقصاً حاداً في الطعام والمياه، وإن بعض المهاجرين أكلوا أوراق الشجر وشربوا مياهاً ملوثة. وأشار إلى تحسن محدود مع تدخل منظمات غير حكومية وإعلان الحكومة تركيب مراحيض إضافية، لكنه أكد أن مركز الاستقبال كان مغلقاً بالكامل.

ويواجه نحو 1300 قاصر بلا معيل ظروفاً صعبة، مع مخاوف من وجود مئات آخرين في الشوارع. وتحرك سكان حي «سيدي مبارك» لإنشاء مأوى مؤقت وخيام تخضع لحراسة ليلية للنساء والأطفال، فيما وزعت منظمة «لونا بلانكا» آلاف الوجبات وقدم متطوعون مساعدات أساسية.

الشعلة

نور في الطريق