قال عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية ووزير خارجية مصر الأسبق، إن امتحانات وزارة الخارجية لا تزال صعبة، مؤكدا أن أبناء عدد من وزراء الخارجية والسفراء رسبوا في هذه الاختبارات ولم يدخلوا السلك الدبلوماسي.
وأضاف موسى، خلال تصريحات تلفزيونية مع الإعلامي محمد علي خير في برنامج «المصري أفندي» المذاع عبر فضائية «الشمس»، أن تمثيل مصر في الخارج ليس «هزلا»، بل يتطلب الجدية وحسن الاختيار والقدرة على تحمل المسؤولية. وقال إن «الكوسة» لم تلعب دورا كبيرا في امتحانات الدبلوماسيين المصريين.
وتحدث عن بداياته في وزارة الخارجية، موضحا أن اهتمامه منذ اليوم الأول عقب انتقاله إليها انصب على تطوير نفسه من خلال إتقان العمل والقراءة والاستماع، وتقليد الآخرين أو رفض تقليدهم وفقا للتجارب التي يمر بها.
وأعرب عن سعادته بالعمل مع وزير الخارجية الراحل محمود رياض، واصفا إياه بأنه كان رجلا جادا وصارما ومخلصا لما يقوم به. ورأى أن الدبلوماسية المصرية مرت بمراحل متعددة، وأن المواقف المصرية من أحداث المنطقة أسست ما وصفه بـ«الدبلوماسية المصرية الحديثة».
مواقف مصر المستقلة
واستشهد موسى بحقبة الأربعينيات، قائلا إن الغرب كان يطالب مصر بعدم الاعتراف بالاتحاد السوفييتي، لكنها كانت أول دولة من دول العالم الثالث تعترف به. وأضاف أن موقفا مماثلا تكرر مع الصين في الخمسينيات، عندما كانت مصر أول من اعترف بها.
وأشار إلى أن تلك المواقف عكست وجودا مصريا مستقلا، وعلمت الشباب الدبلوماسي أن لمصر رأيا مستقلا، وأن الرأي الغربي أو الشرقي لم يكن يؤخذ باعتباره «مُسلمة». كما شدد على أن رفض مصر في عامي 1950 و1951 الدخول في عملية عسكرية غربية إزاء الصين وروسيا كان بداية سياسة «الحياد الإيجابي» على مستوى العالم، بحسب قوله.

نور في الطريق






