نشرت السفارة الأمريكية في القاهرة صورة تعود إلى عام 1932 للوزير المفوض المصري سيزوستريس سيداروس باشا مع طاقم السفارة المصرية في واشنطن، مسلطة الضوء على ما وصفته بحضور دبلوماسي مصري قوي ومستقل في الولايات المتحدة منذ 94 عامًا.
وأظهرت الصورة أعضاء البعثة المصرية وهم يقفون بالزي الرسمي والطربوش، باعتبارهما رمزًا للهوية الوطنية، فيما ظهر خلفهم بورتريه كبير للملك فؤاد الأول. وقالت السفارة إن وجود تمثيل دبلوماسي مصري قوي ومستقل في واشنطن شكل خطوة مهمة لتوطيد العلاقات، وحماية مصالح مصر، وتعزيز التنسيق المباشر مع الولايات المتحدة.
مسيرة سيزوستريس سيداروس باشا
ويعد سيزوستريس سيداروس باشا من أبرز الدبلوماسيين المصريين خلال النصف الأول من القرن العشرين، إذ شغل مناصب رفيعة، من بينها رئاسة البعثة الدبلوماسية المصرية في بروكسل، والعمل وزيرًا مفوضًا لدى دول أوروبية كبرى.
وخلال عام 1932، واصل سيداروس باشا نشاطه الدبلوماسي والثقافي في المحافل الدولية والعلمية برفقة شخصيات عامة بارزة. وكان يتولى مهام وزير مفوض للمملكة المصرية في عدد من العواصم الأوروبية، كما ترأس البعثة الدبلوماسية المصرية في بلجيكا وهولندا منذ أوائل الثلاثينيات.
ومثّل سيداروس باشا الدبلوماسية المصرية في محافل دولية كبرى، من بينها الأمم المتحدة، وهو والد الكاردينال الأنبا إسطفانوس الأول سيداروس، بطريرك الأقباط الكاثوليك الأسبق. وفي يناير 1932، ظهر في فعاليات وجولات توثيقية مع عالم الآثار جيمس بريستد، ضمن حضور دبلوماسي مصري في أوروبا خلال مرحلة مهمة من تاريخ السياسة الخارجية المصرية.
وكانت الدبلوماسية المصرية قد احتفلت في يونيو الماضي بمرور 200 عام على تأسيس وزارة الخارجية المصرية، في مناسبة تعكس امتداد حضورها وتأثيرها في الإطار السياسي الدولي.

نور في الطريق






