أعلنت الحكومة السورية، اليوم الأحد، التوصل إلى مذكرة تفاهم مع روسيا بشأن القواعد العسكرية الروسية في سوريا، في خطوة قالت إنها تحدد ملامح المرحلة المقبلة للعلاقات بين البلدين.
وأفادت إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الخارجية السورية بأن التفاهم ينص على إعادة تحديد دور القواعد والمنشآت العسكرية، لتحويلها من قواعد عسكرية إلى مراكز مشتركة للتدريب والتأهيل، ضمن ترتيبات جديدة تراعي مصالح الطرفين.
وبحسب وزارة الخارجية، جاء الاتفاق بعد عام ونصف من المفاوضات والمباحثات المكثفة التي قادتها وزارة الخارجية والمغتربين، وأسفر عن حسم وضع القاعدتين الروسيتين في حميميم وطرطوس.
إدارة مدنية للمنشآت
وتبدأ مذكرة التفاهم إعادة تنظيم الوجود الروسي في الساحل السوري، على أن تتولى الدولة السورية إدارة المنشآت ذات الطابع المدني، ومن بينها مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس، تمهيداً لإدماجهما تدريجياً في منظومة الإدارة المدنية.
وحددت المذكرة مهلة زمنية لا تزيد على ثلاثة أشهر لاستكمال إجراءات التحويل، على أن تدخل الترتيبات الجديدة حيز التنفيذ عقب انتهاء هذه العملية.
وكانت روسيا قد حولت مطار الباسل في حميميم بمحافظة اللاذقية إلى قاعدة عسكرية بموجب اتفاق مع الحكومة السورية عام 2015 لأجل غير مسمى، لتصبح أكبر قاعدة عسكرية روسية في الشرق الأوسط. وشهدت القاعدة توسعات كبيرة، وتضم عشرات الطائرات الحربية والمروحية وطائرات النقل العسكري، إلى جانب مئات الجنود الروس.
وفي ديسمبر 2017، زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قاعدة حميميم الجوية وأعلن بدء انسحاب القوات الروسية مع الإبقاء على جزء منها داخل سوريا. كما أعادت روسيا إحياء قاعدتها العسكرية في طرطوس، ووقع الجانبان في يناير 2017 اتفاقاً لتحويل ميناء طرطوس إلى موقع لقاعدة بحرية روسية لمدة 49 سنة، تُمدد تلقائياً 25 سنة أخرى ما لم يعترض أحد الطرفين.

نور في الطريق






