دعا سكان مدينة سبتة الإسبانية إلى التزام الهدوء، بالتزامن مع التخطيط لتنظيم مئات المسيرات في أنحاء إسبانيا تضامنا مع الجيب الواقع في شمال أفريقيا، الذي يواجه أزمة هجرة غير مسبوقة يحمل كثيرون الحكومة المركزية مسؤولية التعامل معها.
وقالت سلطات سبتة إن أكثر من 10 آلاف مهاجر، بينهم قاصرون غير مصحوبين بذويهم، ما زالوا عالقين في مخيمات مؤقتة أو موجودين في شوارع الجيب وعلى شواطئه. ويأتي ذلك بعد نحو خمسة أسابيع من عبور ما لا يقل عن 72 ألف شخص من المغرب عبر الحدود، في تدفق شهد سقوط قتلى.
وأدى استمرار وجود المهاجرين إلى احتجاجات شبه يومية من السكان المحليين، الذين يطالبون إما بإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية أو توزيعهم على مناطق مختلفة في إسبانيا.
وقالت لولا، وهي من سكان سبتة ولم تذكر سوى اسمها الأول، إن الحكومة لم تتخذ الإجراءات الضرورية في هذه الظروف الحرجة، معتبرة أن الوضع يزداد خروجا عن السيطرة وأن السكان يشعرون بالتعب.
من جانبه، قال فرانسيسكو جارسيا سيجادو، رئيس الاتحاد الإقليمي لجمعيات الأحياء في سبتة، إن منظمي المظاهرة أرادوا أن تكون سلمية وحرة ومن دون إهانة لأي طرف، مع السعي لمنع مشاركة اليمين المتطرف خشية أن يؤدي وصول نشطاء من إسبانيا إلى أعمال عنف. وأضاف أن الهدف هو استعادة الهدوء والحياة الطبيعية، بما يعني إعادة الجميع إلى حيث أتوا.
وشهدت أحدث الاحتجاجات هجمات متفرقة على مخيم مؤقت للمهاجرين في شاطئ «إل ترامبولين»، إلى جانب اعتقال مغاربة بتهمة إلقاء حجارة وزجاجات على دوريات الجيش.
ودعا اتحاد البلديات الإسباني «إف.إي.إم.بي»، الذي يهيمن عليه الحزب الشعبي المحافظ المعارض، إلى احتجاجات في جميع أنحاء إسبانيا. في المقابل، نأت الحكومة اليسارية بنفسها عن المبادرة واتهمت اليمين باستغلال الأزمة سياسيا.
كما جمعت المبادرة الشعبية «من أجل سبتة» ما يقرب من 65 ألف توقيع، مطالبة باحترام حقوق الإنسان للمقيمين والمهاجرين، وعودة منظمة لمن لا يحق لهم البقاء، وتوفير تعزيزات أمنية إضافية.

نور في الطريق






