حذر الدكتور شعبان سالم، أستاذ الاقتصاد الزراعي ورئيس قطاع الشؤون الاقتصادية السابق بوزارة الزراعة، من مسار القطاع الزراعي في مصر، مطالبًا بإجراء مراجعة شاملة للسياسات الزراعية وإعادة تقييم أداء القطاع ومؤسساته.
وقال سالم إن ما يتردد عن تحقيق الصوب الزراعية طفرة في الإنتاج، خصوصًا خلال الفترات الفاصلة بين العروات، لا يستند، من وجهة نظره، إلى أساس علمي أو نتائج واقعية مثبتة. ودعا إلى إعادة النظر في المشروعات والسياسات المرتبطة بالقطاع.
وطالب بإعادة تقييم مشروع البتلو عبر مقارنة حجم الأموال التي أُنفقت بأعداد الرؤوس التي جرى تمويلها، بهدف قياس العائد الفعلي وكفاءة الإنفاق، مؤكدًا أن الأرقام المعلنة تحتاج إلى مراجعة دقيقة.
كما دعا سالم إلى تقييم الهيكلة التي شهدتها وزارة الزراعة خلال السنوات الأخيرة، وقياس مدى تحقيقها لأهدافها وانعكاساتها على أداء القطاع الزراعي.
ربط البحث العلمي باحتياجات الفلاح
وشدد على أن النهوض بالزراعة يتطلب إعادة صياغة السياسات وإصلاح المؤسسات، إلى جانب ربط كليات الزراعة بالمراكز البحثية، وتوجيه البحث العلمي نحو المشكلات الفعلية التي يواجهها الفلاح في الحقل.
وأشار إلى أن استراتيجية الزراعة الصادرة عام 2009 لم يُنفذ منها شيء، بحسب قوله، كما لم يُطبق تحديثها. وأكد أهمية أن يمتلك وزير الزراعة رؤية وفهمًا عميقًا للقطاع، معتبرًا أن الأفضل أن يكون من أبناء المجال الزراعي.
واستشهد بالدكتور يوسف والي كنموذج ركز على التقاوي وتطوير الري، مؤكدًا في الوقت نفسه ضرورة أن يؤدي مركز البحوث الزراعية دور الذراع الفني الحقيقي لوزير الزراعة، ومحذرًا من تداعيات عدم النهوض بقطاع البحوث الزراعية.

نور في الطريق






