حذرت الرئاسة الفلسطينية، الثلاثاء، من استمرار وتصاعد ما وصفته بـ«الحرب الدينية» التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون ضد المسجد الأقصى والأماكن الدينية، مؤكدة أن الاعتداءات تجاوزت كل الخطوط الحمراء.
وقالت الرئاسة، في بيان، إن هذه الاعتداءات تهدد بإشعال صراع ديني ستكون له تداعيات خطيرة على المنطقة والعالم. وأشارت إلى محاولة مستوطنين، فجر الثلاثاء، إحراق مسجد نور الدين زنكي في بلدة بزاريا في نابلس وكتابة شعارات عنصرية على جدرانه، بالتزامن مع اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير المسجد الأقصى.
واعتبرت أن تلك الوقائع تثبت، بحسب البيان، أن الاعتداء على المقدسات أصبح سياسة ممنهجة تتبناها وتحميها حكومة الاحتلال. وأضافت أن استهداف المساجد ودور العبادة، والاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، والسماح بأداء الطقوس التلمودية في باحاته، تمثل جزءًا من مخطط لفرض وقائع جديدة وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.
وشددت الرئاسة على أن المسجد الأقصى، بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا، هو مسجد إسلامي خالص، وأن القدس الشرقية ومقدساتها الإسلامية والمسيحية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة. كما أكدت عدم شرعية أي إجراءات أو ممارسات تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها.
وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين أشعلوا النار في غرفة قريبة من مسجد نور الدين زنكي بعد فشلهم في خلع أبوابه، وكتبوا شعارات عبرية تضمنت تهديدات للفلسطينيين ورسالة إلى السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي.
من جانبها، استنكرت وزارة الأوقاف والشئون الدينية الفلسطينية الاعتداء على بزاريا، ودعت المؤسسات الدولية والحقوقية إلى توفير الحماية لدور العبادة. وطالبت الرئاسة الفلسطينية الأمم المتحدة ومجلس الأمن بالتحرك الفوري لوقف الاعتداءات وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ومقدساته.

نور في الطريق






