أعلنت إسرائيل، الثلاثاء، طرد ممثلي هولندا من «مركز التنسيق المدني-العسكري» في كريات غات، المعني بإدارة الترتيبات المتعلقة بقطاع غزة، عقب قرار أمستردام حظر استيراد المنتجات الإسرائيلية القادمة من المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية وهضبة الجولان.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن الممثلين الهولنديين سيُطردون فورًا من مركز الدعم الدولي لغزة في كريات غات، موضحًا أن القرار جاء بطلب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على خلفية ما وصفه بسلسلة إجراءات معادية لإسرائيل اتخذتها الحكومة الهولندية.
وأضاف ساعر أن السفارة الهولندية في إسرائيل أُبلغت بالقرار مساء الثلاثاء، إلى جانب «الأصدقاء الأمريكيين»، وأن الممثلين الهولنديين طُلب منهم مغادرة إسرائيل خلال أسبوع. واتهم الحكومة الهولندية بتبني سياسة معادية لإسرائيل، معتبرًا أنها تتزامن مع موجة من معاداة السامية وحملات المقاطعة في هولندا.
وكانت الحكومة الهولندية قد قررت في أواخر يوليو 2026 حظر استيراد وشراء وبيع المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ في 22 سبتمبر 2026. ولم يصدر تعليق فوري من السلطات الهولندية على قرار الطرد.
دور مركز كريات غات
ويُعرف المقر في كريات غات رسميًا باسم «مركز التنسيق المدني-العسكري»، وهو منشأة أسستها القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» للإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة ومتابعة خطة السلام الأمريكية. وأُنشئ المركز بمشاركة 40 دولة ومنظمة لمتابعة الهدنة، وتسهيل إدخال المساعدات، والتخطيط لمرحلة ما بعد الحرب.
وفي 31 يوليو 2026، أصدر «مجلس السلام» وثيقة «خارطة طريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة للسلام في غزة»، وتضمنت انسحابًا إسرائيليًا تدريجيًا بالتوازي مع خطوات لنزع سلاح حركة حماس، ونقل إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية، ونشر قوة استقرار دولية، وإطلاق إعادة الإعمار.
ومنذ 8 أكتوبر 2023، تشن إسرائيل حربًا على قطاع غزة بدعم أمريكي، أسفرت، وفق معطيات فلسطينية، عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 174 ألفًا، معظمهم من النساء والأطفال، إلى جانب دمار واسع في البنية التحتية.

نور في الطريق






