انتقد الدكتور أسامة حمدي، أستاذ الباطنة والسكر بجامعة هارفارد، ما وصفه بغياب أو تأخر التغذية العلاجية اللازمة لبعض المرضى في المستشفيات الخاصة بمصر، محذرًا من أن عدم توفيرها مبكرًا للمرضى غير القادرين على الأكل بصورة كافية قد يسبب فقدانًا سريعًا للعضلات ووهنًا شديدًا.
وقال حمدي، عبر حسابه على فيسبوك، إنه زار صديقًا له في أحد أكبر المستشفيات الخاصة في التجمع، ولاحظ فقدانه قدرًا كبيرًا من الوزن وظهور علامات وهن واضحة عليه. وأضاف أنه علم بأن المريض لم يتناول الطعام منذ عدة أيام، بينما اقتصرت الرعاية الغذائية، بحسب ما ذكر، على بعض المحاليل وكيس من الأحماض الأمينية، إلى جانب الماء والينسون عن طريق الفم.
وأوضح أنه تحدث مع الطبيب المشرف بشأن أهمية بدء التغذية العلاجية، ونصح بأن تكون عبر أنبوب يصل من الأنف إلى الجهاز الهضمي، أو من خلال التغذية الوريدية، إذا تعذر على المريض تناول الغذاء بالفم. وقال إنه عاد في اليوم التالي ليجد الوضع دون تغيير، مع تبريرات بينها تحفظ الطبيب المعالج على أنبوب التغذية أو عدم توافر أكياس التغذية الوريدية.
التغذية خلال 24 إلى 48 ساعة
وأشار حمدي إلى أن المستشفيات المتقدمة تبدأ التغذية العلاجية خلال 24 إلى 48 ساعة إذا لم يستطع المريض الحصول على احتياجاته الغذائية عن طريق الأكل. وذكر أن الهدف هو توفير ما بين 25 و35 سُعرًا لكل كيلوجرام من وزن المريض، مع احتواء الغذاء على البروتينات والنشويات والدهون والفيتامينات والأملاح المعدنية والعناصر النادرة.
وأكد أن هذه المكونات تساعد في الحفاظ على العضلات ودعم المناعة والعمليات الحيوية، محذرًا من أن غيابها قد يؤدي إلى ضعف مقاومة الجسم وضمور العضلات ومضاعفات قد تهدد حياة المريض. وأضاف أن الأبحاث الإكلينيكية، وفق قوله، تربط التغذية العلاجية السليمة والمبكرة، خصوصًا في العناية المركزة، بتقليل مدة الإقامة بالمستشفى والمضاعفات ودعم سرعة الاستجابة للعلاج.

نور في الطريق






