حذر المعهد القومي للتغذية من اتباع الأنظمة الغذائية القاسية بهدف إنقاص الوزن بسرعة، مؤكدًا أن حرمان الجسم من الطعام أو الاكتفاء بوجبة واحدة طوال اليوم قد ينعكس سلبًا على الصحة العامة والكتلة العضلية.
وأوضح المعهد، في فيديو توعوي عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، أن الجسم يتعامل مع الجوع الشديد باعتباره حالة نقص في الطاقة، فيبدأ خفض معدل حرق الطاقة للحفاظ على مخزون الدهون قدر الإمكان. وفي المقابل، قد يلجأ الجسم إلى مصادر أخرى للطاقة، من بينها العضلات.
وأشار إلى أن الأنظمة شديدة القسوة قد تؤدي إلى انخفاض سريع في الوزن خلال فترة قصيرة، غير أن هذا الانخفاض لا يعني بالضرورة فقدان الدهون. وقد يرجع جزء منه إلى فقدان السوائل والكتلة العضلية، بما يجعل الجسم أكثر ضعفًا.
استعادة الوزن بعد التجويع
وأكد المعهد أن المشكلة تتضح بصورة أكبر عند العودة إلى تناول الطعام بشكل طبيعي بعد فترة من التجويع، إذ قد يستعيد الجسم الوزن المفقود سريعًا، وأحيانًا يزيد الوزن عن مستواه السابق. وقد يؤدي ذلك إلى دخول الشخص في دائرة متكررة من فقدان الوزن ثم استعادته.
ولفت إلى أن خسارة الوزن الصحية تقوم على التدرج والاستمرار، لا على الحرمان الشديد. ونصح بتقليل النشويات بصورة معتدلة، والابتعاد عن الأطعمة المصنعة والغنية بالسعرات والدهون غير الصحية، باعتبار ذلك مسارًا يساعد على الوصول إلى وزن مناسب بصورة أكثر استقرارًا.
وشدد المعهد على أهمية إدراج كمية مناسبة من البروتين في النظام الغذائي للحفاظ على الكتلة العضلية خلال فقدان الوزن، إلى جانب اتباع نظام متوازن يوفر مختلف العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم.
وأكد أن الهدف من إنقاص الوزن لا ينبغي أن يقتصر على خفض الرقم على الميزان بأسرع وقت، بل يجب أن يكون فقدان الدهون مع الحفاظ على العضلات والصحة العامة، عبر نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي يمكن الاستمرار عليه.

نور في الطريق






