أصدر مجلس الوزراء توضيحًا بشأن ما يُعرف إعلاميًا باسم «المقايضة الكبرى»، وهي فكرة طرحها رجل الأعمال والمصرفي حسن هيكل لتسوية جانب من المديونية المحلية للدولة مقابل أصول مملوكة لها.
وأكد المجلس أن ما أُثير حول نقل ملكية بعض أصول الدولة، ومن بينها قناة السويس، إلى البنك المركزي المصري مقابل تسوية جانب من مديونية الحكومة المحلية، يعبر عن رؤية شخصية لصاحبها ولا يمثل توجهًا أو مقترحًا تتبناه الحكومة المصرية.
وأوضح أن أفكار مقايضة الأصول العامة بالمديونية المحلية سبق أن خضعت للدراسة والتقييم من الجهات المعنية، ضمن بدائل إدارة الدين العام وخفض تكلفة خدمته، وانتهت الدراسة إلى عدم ملاءمة هذا التصور وعدم إدراجه ضمن السياسات والآليات الحكومية.
وأشار مجلس الوزراء إلى أن نقل الأصول والمديونيات بين جهات الدولة لا يفضي، في حد ذاته، إلى خفض الالتزامات على مستوى الدولة ككل. وأضاف أن معالجة الدين تتطلب النظر بصورة متكاملة إلى هيكل الدين وتكلفة خدمته والسيولة المحلية وآثارها على السياستين النقدية والمالية، إلى جانب كفاءة إدارة الأصول العامة وتعظيم عوائدها بصورة مستدامة.
وشدد المجلس على أن قناة السويس ليست محلًا لأي مقترح من هذا النوع، ولا توجد توجهات لمقايضتها أو رهنها أو نقل ملكيتها مقابل مديونيات، باعتبارها مرفقًا عامًا استراتيجيًا يرتبط بالأمن القومي والسيادة المصرية، وله دور محوري في الاقتصاد الوطني والتجارة العالمية.
ولفت إلى أن تسوية المديونيات التاريخية للهيئة الوطنية للإعلام تجاه بنك الاستثمار القومي تمثل معالجة مالية ومؤسسية لحالة محددة وفق أوضاعها القانونية والمالية، ولا يجوز اعتبارها نموذجًا عامًا لإدارة الدين العام.
وكان حسن هيكل قد طرح في يناير 2026 بجامعة القاهرة فكرة إنشاء صندوق يجمع أصول الدولة لمبادلتها بالديون المحلية بعد نقلها إلى البنك المركزي. كما اعتبر أن تسوية ديون ماسبيرو، التي تمت يوم الأربعاء الماضي، أعادت إحياء الفكرة، ودعا إلى تطبيقها مرحليًا لتقييم تداعياتها المحتملة.

نور في الطريق






