قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن التفاوض مع من وصفهم بأعداء إيران لا يمثل تنازلًا، مؤكدًا أن أي تحرك يستهدف انتزاع حقوق الشعب الإيراني من الخصوم لا ينبغي تصنيفه في إطار المساومة أو التراجع.
وأوضح قاليباف، في مذكرة وجهها إلى رئيس تحرير صحيفة «كيهان» حسين شريعتمداري، أن تحمل مسؤولية التفاوض مع أعداء قال إن «أيديهم تلطخت بدم المرشد» يعد مسؤولية واختبارًا ثقيلًا، وليس امتيازًا.
وانتقد النظرة التي تعتبر الاضطلاع بمهمة التفاوض مع العدو أمرًا سلبيًا، أو التي تصف أي إنجاز يحققه المفاوضون بالخيانة. ورأى أن الخلاف مع من يعتمدون على العدو بدلًا من قوة الشعب لا يقتصر على التكتيكات، بل يمتد إلى اختلاف جوهري في المبادئ.
التفاوض وسيلة للمصالح الوطنية
وأكد رئيس البرلمان الإيراني أن التفاوض ليس هدفًا في حد ذاته، ولا يمكن وصفه بالخير أو الشر بصورة مطلقة، موضحًا أن قيمته تظهر حين يكون وسيلة لتعزيز المصالح الوطنية، واستعادة حقوق الشعب، ورفع الظلم، وترسيخ مكتسبات المقاومة.
وأضاف أن الحوار، عند الحاجة، يمثل أحد ميادين النضال والمقاومة ولا يشكل بديلًا عنهما، مشددًا على ضرورة إجرائه من موقع قوة مع الحفاظ على الكرامة والحكمة والمصلحة الوطنية.
ودعا قاليباف إلى تحمل المسؤولية والحفاظ على أدوات القوة بما يتيح ترسيخ مكتسبات الحرب وقيادة البلاد في مواجهة الأزمات والمخاطر التي قال إن الأعداء يخططون لها. وأضاف أن إيران تواجه قضايا معقدة وعداءً متعدد الأوجه، معتبرًا أن الأولوية تتمثل في حل مشكلات الشعب، وتعزيز مكانة البلاد، وحماية مكتسبات المقاومة، وإحباط مساعي الخصوم.

نور في الطريق






