تستعد دار كريستيز في لندن لطرح لوحة نادرة للفنان البريطاني ديفيد هوكني بعنوان Dog Painting 17 في مزاد علني، خلال أسبوع فريز للفنون الذي تتحول خلاله العاصمة البريطانية سنويًا إلى مركز للفن المعاصر.
ومن المقرر أن تُعرض اللوحة أمام الجمهور في مقر كريستيز بلندن ابتداءً من 8 أكتوبر، قبل طرحها في المزاد يوم 14 أكتوبر 2026، بالتزامن مع فعاليات أسبوع فريز للفنون. وتُقدّر قيمة العمل بين 1.5 و2.5 مليون جنيه إسترليني، بما يوازي مليونًا إلى 3 ملايين دولار.
أنجز هوكني اللوحة عام 1995، وتصور كلبه ستانلي، من فصيلة الداشهند، مستلقيًا بهدوء فوق وسادة. وتكتسب أهمية خاصة لأنها، بحسب كريستيز، أول لوحة من سلسلة الفنان الشهيرة عن كلبيه التي تُعرض في مزاد علني.
وكان ستانلي وبودجي، الكلب الآخر للفنان، حاضرين بقوة في حياة هوكني اليومية، وتحولا خلال تسعينيات القرن الماضي إلى موضوع رئيسي في أعماله. ورسم هوكني أكثر من 40 عملًا يصورهما خلال عامي 1994 و1995، ضمن سلسلة عُدت من أكثر مجموعاته حميمية وشهرة.
وجاءت هذه الأعمال في مرحلة شخصية صعبة مر بها الفنان، بعد فقده عددًا من أصدقائه بسبب مرض الإيدز، إلى جانب وفاة صديقه المقرب هنري غيلدزاهلر بسرطان البنكرياس. وفي تلك الفترة، اتجه هوكني إلى رسم كلبيه، مستمدًا من حضورهما مصدرًا للراحة والبهجة.
وتبرز اللوحة أسلوب هوكني في توظيف الضوء واللون والحركة؛ إذ يظهر ستانلي غارقًا في النوم، بينما تضفي ضربات الفرشاة السريعة والانسيابية شعورًا بالعفوية والدفء. وترى كريستيز أن قيمة العمل ترتبط كذلك بصلته بحياة الفنان الشخصية وبمرحلة مهمة من مسيرته.
ويُعتقد أن عددًا محدودًا من لوحات سلسلة الكلاب لا يزال في مجموعات خاصة، فيما تحتفظ مؤسسة ديفيد هوكني بأعمال أخرى منها، وهو ما يعزز ندرة اللوحة المعروضة للبيع.

نور في الطريق






