تحل اليوم ذكرى ميلاد القارئ الشيخ محمود خليل الحصري الـ109، إذ وُلد في 17 سبتمبر 1917 بقرية شبرا النملة التابعة لمركز طنطا بمحافظة الغربية، في الأول من ذي الحجة لعام 1335هـ. واشتهر بلقب «الحصري» نسبة إلى ما عُرف به والده من كثرة التصدق بحصير المصليات والمساجد.
بدأ الحصري رحلته مع القرآن في سن الرابعة داخل كُتّاب القرية، وأتم حفظه في الثامنة. ثم التحق بالمعهد الديني في طنطا وهو في الثانية عشرة، وتلقى علوم القرآن والقراءات على أيدي شيوخ وقراء الأزهر، قبل حصوله على شهادة علوم القراءات العشر عام 1958.
وتقدم لاختبار الإذاعة عام 1944، ونال المرتبة الأولى بين المتقدمين، لتبدأ مرحلة واسعة الانتشار لصوته داخل مصر وخارجها. وعُيّن قارئًا للمسجد الأحمدي في طنطا عام 1950، ثم قارئًا لمسجد سيدنا الإمام الحسين رضي الله عنه بالقاهرة عام 1955.
مواقع علمية وتسجيلات بارزة
تولى الشيخ الحصري منصب وكيل مشيخة المقارئ المصرية عام 1958، ثم شيخًا لها عام 1961، كما عُيّن خبيرًا بمجمع البحوث الإسلامية لشؤون القرآن الكريم بالأزهر الشريف، وترأس اتحاد قراء العالم عام 1967. وجاب دولًا عديدة تاليًا للقرآن، ودعا إلى إنشاء أماكن لتحفيظه في قرى ومدن الجمهورية، وإلى تأسيس نقابة لرعاية القراء.
ومن تسجيلاته المصحف المرتل برواية حفص عن عاصم عام 1961، وبرواية ورش عن نافع عام 1946، وبروايتي قالون والدوري عن أبي عمرو البصري عام 1968، إلى جانب المصحف المعلم عام 1969 والمصحف المفسر عام 1973. ورفض تقاضي أجر عن تسجيل القرآن، وكتب في مظروف الإذاعة: «لا أتقاضى أي مال على تسجيل كتاب الله».
وترك مؤلفات منها «أحكام قراءة القرآن الكريم» و«القراءات العشر من الشاطبية والدرة» و«الفتح الكبير في الاستعاذة والتكبير» و«مع القرآن الكريم» و«رحلاتي في الإسلام» و«النهج الجديد في علم التجويد». وحصل على وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى في عيد العلم عام 1967.
وفي أواخر حياته، شيّد مسجدًا ومعهدًا دينيًا ومدرسة لتحفيظ القرآن في مسقط رأسه، وأوصى بثلث أمواله لخدمة القرآن وحفاظه وأعمال الخير. وتوفي يوم الاثنين 16 محرم 1401هـ، الموافق 24 نوفمبر 1980.

نور في الطريق






