الخطاب الإلهي

أمين الفتوى: الطلاق حل أخير بعد استنفاد وسائل الإصلاح

أمين الفتوى: الطلاق حل أخير بعد استنفاد وسائل الإصلاح

أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الطلاق شُرع ليكون حلًا أخيرًا عند استحالة استمرار الحياة الزوجية، وليس رد فعل أولًا عند وقوع خلافات بسيطة بين الزوجين.

جاء ذلك ردًا على سؤال من القارئ خالد من أسوان، قال فيه إنه يكرر سماع عبارات الطلاق بين أصدقائه، متسائلًا عما إذا كان ذلك يرجع إلى ضعف الدين أو الأخلاق أو البعد عن الصلاة.

وأوضح أمين الفتوى، خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس اليوم الخميس، أن انتشار الطلاق أصبح من الظواهر التي تستدعي الانتباه. وأضاف أن الطلاق يُعد «أبغض الحلال إلى الله»، مؤكدًا ضرورة عدم اللجوء إليه إلا بعد استنفاد وسائل الإصلاح.

وشبّه التعامل مع الطلاق بحالة المريض الذي لا يدخل غرفة العمليات مباشرة، بل يمر أولًا بمرحلة التشخيص والعلاج، في إشارة إلى أهمية البحث عن حلول للخلافات قبل اتخاذ قرار إنهاء الحياة الزوجية.

أسباب قرارات الطلاق المتسرعة

وأشار الشيخ محمد كمال إلى أن من الأسباب المنتشرة للطلاق غياب الفهم الحقيقي لطبيعة الحياة الزوجية، وعدم إدراك الحقوق والواجبات بين الزوجين. وقال إن الزواج يتم أحيانًا من دون وعي بقوله تعالى: ﴿ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة﴾، وكذلك من دون استحضار توجيهات النبي صلى الله عليه وسلم في حسن المعاشرة.

ولفت إلى أن تدخل الأهل والأقارب في الخلافات الزوجية قد يضخم المشكلات بدلًا من حلها، إلى جانب المقارنات غير الواقعية بما يُنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي قد تخلق توقعات خاطئة عن الحياة الزوجية.

وأكد أن تضافر هذه العوامل قد يقود إلى قرارات متسرعة بالطلاق، داعيًا إلى الوعي والصبر والحفاظ على استقرار الأسرة، وعدم الانسياق وراء الانفعالات أو المؤثرات الخارجية.

الشعلة

نور في الطريق