قال الدكتور صلاح حمزة، نائب المدير التنفيذي السابق للمشروع الخدمي للتغذية المدرسية واستشاري الخبز والعجائن بمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية بمركز البحوث الزراعية، إن الوجبة المدرسية شهدت تطورًا تكنولوجيًا وتصنيعيًا، بالتوازي مع تشديد الرقابة على سلامة الغذاء والقيمة الغذائية المقدمة للتلاميذ.
وأوضح أن الوجبة كانت تعتمد في بدايتها على فطيرة وزنها نحو 90 جرامًا محشوة بالعجوة ومدعمة بالفيتامينات، بهدف دعم الأطفال ومواجهة الأنيميا، لا سيما للفئة العمرية من 6 إلى 11 عامًا، التي تضم تلاميذ الابتدائي وجزءًا من الإعدادي وأطفال رياض الأطفال.
وأضاف أن صور الوجبة الحالية تشمل بسكويتًا بالبلح أو بسكويتًا سادة أو فطيرة صغيرة، إلى جانب علبة لبن، وفقًا للمرحلة العمرية والفئة المستهدفة. وأشار إلى أن العجوة مصدر لبعض العناصر المهمة، ومنها الحديد، كما يُستخدم في بعض الحالات دقيق مدعم بالحديد للحد من مشكلة الأنيميا.
صلاحية تصل إلى نحو أسبوع
وأكد حمزة أن فترة صلاحية الوجبة كانت تصل في السابق إلى 3 أيام، قبل تطوير تكنولوجيا التصنيع والحفظ والتعبئة، لتصل حاليًا إلى نحو أسبوع. وشدد على أن الوجبة تصبح غير صالحة للاستهلاك عند تجاوز فترة الصلاحية المحددة.
وأشار إلى أن الهيئة القومية لسلامة الغذاء تتابع عمليات الإنتاج وتزور المصانع للتحقق من الاشتراطات الصحية، فيما تشارك المعامل المركزية التابعة لوزارة الصحة في الرقابة والتحليل. كما تُسحب عينات عشوائية يومية من الإنتاج لإرسالها إلى معامل التحليل.
ولفت إلى وجود مواصفة قياسية مصرية للوجبة تحدد نسب البروتين والرطوبة والدهون والألياف والحديد ومواصفات الحشو، مع إلزام الجهات المصنعة بالالتزام بها وإرفاق شهادات تحليل للعينات.
وبشأن شكاوى التسمم الغذائي، قال حمزة إن حالات النزلات المعوية المرتبطة بالوجبة تحتاج إلى تحقق وتحليل قبل تحديد السبب، مؤكدًا أن نتائج الفحوص هي الفيصل، وأن العينات تكون سليمة بنسبة 99.9% وفق تقديره.

نور في الطريق






