أخبار

سجال حول «البيعة» بعد دعوة عاصم عبد الماجد لحل إخوان سوريا

سجال حول «البيعة» بعد دعوة عاصم عبد الماجد لحل إخوان سوريا

أعادت مواقف منسوبة إلى القيادي بالجماعة الإسلامية عاصم عبد الماجد بشأن تنظيم الإخوان في سوريا فتح النقاش حول مفهوم «البيعة» لدى التيارات الإسلامية الحركية، وحدود ارتباطه بالدولة ومؤسساتها.

وبحسب الطرح المتداول، دعا عبد الماجد إلى حل تنظيم الإخوان في سوريا ووقف البيعة التنظيمية، مبررًا ذلك بالحفاظ على استقرار الدولة تحت سلطة الرئيس أحمد الشرع. وفي المقابل، انتقدت المادة موقفه من المؤسسات الوطنية في مصر، معتبرة أن هناك تباينًا بين حديثه عن البيعة في الحالتين السورية والمصرية.

مفهوم البيعة والجدل التنظيمي

تُعرّف البيعة في الفقه الإسلامي باعتبارها عهدًا على الطاعة والالتزام بين الأمة، أو ممثليها من أهل الحل والعقد، وولي الأمر المتمكن من السلطة، بهدف دعم الاستقرار. ويشير الطرح الفقهي الوارد إلى أن البيعة لا تتعدد داخل القطر الواحد ولا تُمنح لكيانات موازية للدولة.

وتناول التقرير انتقادات موجهة إلى بعض التنظيمات الدينية بسبب تحويل البيعة إلى التزام داخلي بقيادة الحركة، بما قد يخلق، وفق هذا الطرح، ولاءً تنظيميًا موازيًا للمؤسسات العامة. واستشهد بما نُقل عن الإمام الماوردي في كتاب «الأحكام السلطانية»، وعن ابن تيمية في «مجموع الفتاوى»، بشأن اشتراط التمكين واستقرار السلطة في مسائل الإمامة.

وقال منتصر عمران، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، إن المنشور الأخير المنسوب إلى عبد الماجد يمثل، من وجهة نظره، إدانة للفكر الذي يقوم على البيعة التنظيمية. وتساءل عمران عن اختلاف الدعوة إلى إنهاء تنظيم الإخوان في سوريا تحت شعار الاستقرار، مقابل ما وصفه بموقف مغاير تجاه الدولة المصرية ومؤسساتها.

وربط التقرير توقيت السجال بالمتغيرات الإقليمية وإعادة ترتيب أوراق الجماعات الحركية، معتبرًا أن الخلاف بين الجماعة الإسلامية والإخوان يمتد إلى سبعينيات القرن الماضي داخل الجامعات المصرية، ثم تطور خلال الثمانينيات والتسعينيات بين خلافات عقائدية وسياسية حول أساليب العمل والتمكين.

الشعلة

نور في الطريق