قال الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس والخبير التربوي، إن قرار وزارة التربية والتعليم تعديل نظام الامتحانات في الثانوية العامة والبكالوريا، بحيث تصبح الأسئلة 50% مقالية و50% موضوعية، يمثل خطوة لتصحيح جوانب قصور استمرت لسنوات.
وأوضح شوقي أن التعديل يتضمن زيادة نسبة الأسئلة المقالية من 15% إلى 50%، مقابل تقليل الأسئلة الموضوعية من 85% إلى 50%، مشيرًا إلى أن الأسئلة المقالية تقيس نواتج التعلم بصورة أكثر واقعية، ومنها الكتابة والتعبير والتلخيص والاستنتاج في المواد الدراسية المختلفة.
قياس مستوى الطالب وتقليل التخمين
وأضاف أن قدرة الطالب على تخمين الإجابة تكون أقل في الأسئلة المقالية مقارنة بأسئلة الاختيار من متعدد، بما يساعد على إظهار مستواه الحقيقي. كما اعتبر أن هذا النوع من الأسئلة ينقل التقييم من مجرد التعرف على الإجابات، وهو مستوى أقل في التقييم، إلى إنتاج الإجابات، الذي يمثل مستوى أعلى.
وأشار إلى أن السؤال المقالي يمنح الطالب درجات على خطوات الحل الصحيحة حتى إذا كانت النتيجة النهائية خاطئة، بينما قد يفقد الطالب الدرجة كاملة في الاختيار من متعدد عند اختيار إجابة غير صحيحة رغم صحة خطوات الحل. ولفت كذلك إلى أن زيادة الأسئلة المقالية يمكن أن تسهم في تقليل نسب الغش مقارنة بالامتحانات التي تغلب عليها أسئلة الاختيار من متعدد.
وقال إن القرار جاء استجابة لمطالب أولياء الأمور، ما دام لا يتعارض مع المعايير التربوية.
الإبقاء على الأسئلة الموضوعية
وأكد شوقي أن تقليل نسبة أسئلة الاختيار من متعدد دون إلغائها أمر صحيح؛ لأنها تقيس بعض نواتج التعلم التي لا تقيسها الأسئلة المقالية بالكفاءة نفسها، كما تغطي أجزاء كبيرة من المنهج وتتسم بسهولة وموضوعية التصحيح.
وحذر من الانتقال المفاجئ خلال عام واحد إلى نسبة 85% للأسئلة المقالية و15% للموضوعية، موضحًا أن ذلك يحتاج إلى تمهيد وإعداد نفسي وذهني ومعرفي للطلاب خلال سنوات سابقة. وختم بأن المزج المتوازن بين النوعين يقدم تقييمًا أشمل وأكثر عدالة لقدرة الطالب على التفكير والتحليل والاستنتاج وبناء الإجابة والوصول إلى الحل.

نور في الطريق






