تشهد جبهات القتال في اليمن تصعيدا عسكريا متسارعا، مع تنفيذ القوات الحكومية هجوما مضادا ضد مواقع يسيطر عليها الحوثيون في الساحل الغربي، بمساندة من قوات العمالقة. ويتزامن ذلك مع تكثيف الغارات الجوية والقصف المدفعي واستعادة مواقع استراتيجية في محافظة تعز.
وأعلنت القوات الحكومية بدء الهجوم في جبهة مديرية جنوب الجراحي بمحافظة الحديدة، في محاولة لإبعاد الحوثيين عن مواقع استراتيجية في الساحل الغربي. وبحسب تقارير إعلامية يمنية، دمرت القوات البحرية اليمنية زورقين تابعين للحوثيين بعد محاولتهما استهداف الفُجيرة وميناء المخا غربي محافظة تعز.
وقال مصدر عسكري يمني إن الجيش يواصل غاراته على مواقع الحوثيين في تعز والحديدة، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف مواقع الجماعة في جبهة «الكسارة» بمحافظة مأرب. كما أفادت تقارير إعلامية بشن غارات على مخازن أسلحة للحوثيين في مدينة الحزم بمحافظة الجوف.
وكان المركز الإعلامي للجيش اليمني قد أعلن تنفيذ أكثر من 15 غارة جوية استهدفت مواقع وتجمعات وآليات للحوثيين في جبهات الساحل الغربي بمحافظتي تعز والحديدة، وهي الغارات الأولى من نوعها منذ تجدد التصعيد في يوليو الماضي.
استعادة مواقع ومعارك في حيس
وفي تعز، أعلن المحور العسكري للقوات الحكومية استعادة السيطرة الكاملة على تبتي «الخزان» و«المكاحنة» في مديرية جبل حبشي غربي المحافظة، عقب مواجهات عنيفة مع الحوثيين في جبهتي مقبنة والكدحة ووصول تعزيزات عسكرية إلى خطوط المواجهة. كما أعلنت القوات الحكومية إسقاط طائرة مسيرة انتحارية تابعة للحوثيين في جبهة مقبنة قبل وصولها إلى هدفها.
وامتدت الاشتباكات إلى مديرية حيس جنوبي الحديدة، حيث دارت معارك لساعات في قطاعات متفرقة بمشاركة ألوية المغاوير وحراس الجمهورية وألوية الزرانيق وقوات العمالقة وتهامة. ومنذ فجر الخميس، شهدت جبهات في تعز والحديدة قرب باب المندب مواجهات أوقعت عشرات القتلى والمصابين من الجانبين، وفق تقديرات نقلتها وسائل إعلام محلية عن مصادر عسكرية.
سياسيا، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أن بلاده لن تسمح لإيران أو الجماعات التابعة لها بالسيطرة على باب المندب، مشددا على أن أي محاولة للتقدم نحو مناطق الساحل ستتحول إلى استنزاف قاسٍ للحوثيين، مع اتخاذ إجراءات لحماية المدنيين وإجلاء الأسر النازحة وإغاثتها.

نور في الطريق






