تستعد وزارة المالية لطرح القواعد والضوابط المنظمة لإصدار أول صكوك ضريبية في تاريخ مصر على مجتمع الأعمال وممثلي المجتمع المدني، مع بداية سبتمبر 2026، قبل إقرارها بصيغتها النهائية والبدء في إجراءات الإصدار.
وقال مصدر مسؤول بوزارة المالية إن الوزارة تستهدف وضع حد أقصى لاكتتاب الممول في الصكوك لا يتجاوز 15% من قيمة مستحقاته الضريبية المتوقعة. ويهدف هذا السقف إلى ربط حجم الاستثمار في الصك بحجم الالتزامات الضريبية للممول، والحد من استخدام الأداة كاستثمار منفصل عن تلك الالتزامات.
وأوضح أن القواعد المرتقبة ستشمل الجوانب المالية والقانونية والشكلية للصكوك، وآليات التعامل عليها والاستفادة منها، فيما يأتي عرضها على مجتمع الأعمال بهدف تلقي الملاحظات والمقترحات والوصول إلى الصيغة النهائية للضوابط.
إصدار مستهدف في 2026/2027
وبحسب المصدر، تستهدف الوزارة إصدار الصكوك الضريبية رسميًا خلال الربع الثاني من العام المالي 2026/2027، على أن يكون أجل الصك عامًا واحدًا. ومن المقرر أن يتولى البنك المركزي المصري طرحها للاكتتاب نيابة عن وزارة المالية.
ومن المتوقع أن يبلغ العائد على الصكوك نحو 17% سنويًا، مع إعفائه بالكامل من الضرائب. وعند نهاية أجل الصك، يحصل الممول على قيمة اكتتابه مضافًا إليها العائد، لاستخدام إجمالي القيمة في سداد الضرائب المستحقة عليه.
وتستند الآلية إلى المادة 115 من قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005، التي تمنح وزير المالية سلطة إصدار صكوك ضريبية يكتتب فيها الممولون بعائد معفى من الضرائب يحدده الوزير.
وأكدت مصلحة الضرائب المصرية أن الصكوك تمثل ميزة للممولين، خصوصًا الملتزمين، إذ تتيح توظيف السيولة المتاحة للحصول على عائد مع إمكانية استخدام قيمة الصك لاحقًا في تسوية الالتزامات الضريبية. وأضافت أن الضوابط والآليات التنفيذية لا تزال قيد الإعداد، وسيُعلن عن تفاصيلها فور الانتهاء منها.
من جانبه، قال النائب محمد فؤاد إن تقييم جدوى الصكوك يجب أن يعتمد على مقارنة تكلفة حصول الدولة على السيولة عبرها بتكلفة أدوات التمويل الأخرى، وعلى أثرها في خفض تكلفة التمويل والاستدامة المالية.

نور في الطريق






