اقتصاد

اجتماع المركزي المصري الخميس: التضخم والفائدة الأمريكية يرسمان خيارات السياسة النقدية

اجتماع المركزي المصري الخميس: التضخم والفائدة الأمريكية يرسمان خيارات السياسة النقدية

تتجه أنظار الأسواق والقطاع المصرفي والمستثمرين إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر عقده يوم الخميس، وسط عوامل محلية وخارجية متداخلة تشمل مسار التضخم وسعر الصرف وأسعار الطاقة وحركة الاستثمارات الأجنبية، بالتزامن مع قرار الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة.

وكان البنك المركزي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه السابق المنعقد في 20 أغسطس، عند 19% للإيداع و20% للإقراض و19.5% لسعر العملية الرئيسية، كما ثبت سعري الائتمان والخصم عند 19.5%. وأوضح حينها أن القرار يستهدف الحفاظ على هامش موجب مناسب لسعر العائد الحقيقي، بما يدعم ترسيخ توقعات التضخم واستمرار مساره النزولي.

مؤشرات التضخم

أظهرت أحدث البيانات تراجع التضخم السنوي إلى 14.5% في أغسطس، مقارنة مع 14.9% في يوليو، بينما ارتفع التضخم الأساسي إلى 14.9% مقابل 14.7%. وسجل التضخم العام على أساس شهري 0.1%، مقابل 0.3% للتضخم الأساسي.

ورغم تراجع المعدل السنوي، لا يزال التضخم أعلى من مستهدف البنك المركزي البالغ 7% بزيادة أو انخفاض نقطتين مئويتين في المتوسط خلال الربع الرابع من 2026. في المقابل، يمثل انخفاض التضخم الشهري العام إلى 0.1% مؤشرا على تباطؤ الضغوط السعرية مقارنة بالمعدلات السابقة.

وقال الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي ورئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، إن تأثير السياسة الأمريكية على مصر ينتقل عبر حركة رؤوس الأموال وسعر الصرف وتكلفة التمويل، موضحا أن ارتفاع الفائدة العالمية قد يرفع تكلفة الاقتراض ويضغط على المالية العامة في الاقتصادات الناشئة.

وأشار إلى أن قرار البنك المركزي المصري لا يرتبط تلقائيا بتحرك الفائدة الأمريكية، وإنما تحكمه الظروف المحلية، وفي مقدمتها التضخم وسعر الصرف والسيولة والتدفقات الخارجية. ولفت إلى أن الفارق الاسمي بين سعر إيداع يبلغ 19% والتضخم عند 14.5% في أغسطس يصل إلى نحو 4.5 نقطة مئوية قبل احتساب العوامل الأخرى المؤثرة في العائد الحقيقي.

وأكد عبده أن مستويات الفائدة الحالية توفر هامشا إيجابيا، ولا يرى سببا لرفعها في الاجتماع المقبل، محذرا من انعكاس ارتفاع الفائدة على تكلفة خدمة الدين والقطاعات كثيفة الاعتماد على التمويل، ومنها العقارات. ويبقى بيان اللجنة المرتقب مؤشرا على اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

الشعلة

نور في الطريق