أفادت وسائل إعلام لبنانية بأن إسرائيل طلبت، خلال المفاوضات الجارية بين إسرائيل ولبنان بشأن اتفاق دائم، نقل رفات يهود مدفونين في مقابر لبنانية إلى إسرائيل.
وبحسب ما أُثير في المحادثات، أشار الجانب الإسرائيلي إلى وجود عدد كبير من القبور اليهودية في بيروت وصيدا، تعود لأشخاص يقيم أقارب لهم حاليا في إسرائيل.
وطُرح الملف في سياق النقاشات المتعلقة بأسرى لبنانيين اعتُقلوا خلال الحرب في لبنان ويحتجزون حاليا في إسرائيل، فيما يطالب لبنان بالإفراج عنهم. واقترحت إسرائيل إدراج نقل الرفات في ما سمّته «صفقة تبادل أسرى مدنيين»، تتضمن نقل الرفات والإفراج عن بعض اللبنانيين المحتجزين فقط، مع استثناء عناصر «حزب الله» اللبناني.
في المقابل، أكدت مصادر أن الدولة اللبنانية لا تملك معلومات أو سجلات تحدد أماكن رفات الأشخاص الذين فُقدوا قبل نحو خمسة عقود.
وذكرت صحيفة «الأخبار» أن الوفد الإسرائيلي يفرّق بين مقاتلين من «حزب الله» يرفض البحث في أوضاعهم، ومدنيين يقول إنهم شكّلوا خطرا على القوات الإسرائيلية. وأضافت أن إسرائيل تكرر رفضها السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة الأسرى والتعرف إليهم.
اتفاق إطاري وغارات مستمرة
وكانت إسرائيل ولبنان قد وقعتا، في نهاية يونيو الماضي، اتفاقا إطاريا برعاية الولايات المتحدة الأمريكية، يهدف في نهاية المطاف إلى إنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان واستعادة لبنان سيادته الكاملة على أراضيه.
وينص الاتفاق على أن يعيد الجيش اللبناني بسط سلطته في جنوب البلاد، بشرط نزع سلاح حزب الله، بدءا من مناطق تجريبية ينسحب منها الجيش الإسرائيلي. ورغم التوصل إلى الاتفاق في واشنطن، والذي ينص على وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، لا يزال جنوب لبنان يتعرض للقصف والغارات الجوية الإسرائيلية، فيما يستهدف الجيش الإسرائيلي مباني سكنية ومرافق للبنية التحتية المدنية.

نور في الطريق






