أخبار

إبراهيم نجم يحذر من «التطرف التوليدي» عبر الذكاء الاصطناعي والمنصات المغلقة

إبراهيم نجم يحذر من «التطرف التوليدي» عبر الذكاء الاصطناعي والمنصات المغلقة

حذّر الدكتور إبراهيم نجم، المستشار العام لمفتي الجمهورية والأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم، من انتقال التطرف إلى مرحلة أكثر خفاءً وتعقيدًا عبر الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية المغلقة، مؤكدًا أن الخطاب الداعشي تحوّل إلى «فيروس منخفض الشدة» ينتشر عبر مقاطع قصيرة ومنشورات مجهولة وفتاوى فردية بأسماء مستعارة.

وقال نجم إن تراجع البنية العسكرية للتنظيمات لا يعني تفكيك بنيتها الفكرية، موضحًا أن هذه التنظيمات ما زالت تمتلك القدرة على استقطاب الأفراد عبر الشاشات. وأضاف أن مركز ثقل الإرهاب المسلح انتقل من العراق وسوريا إلى الساحل الإفريقي، الذي أعلنت الأمم المتحدة أنه يستأثر بنحو نصف وفيات الإرهاب في العالم، مع توسع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وداعش في غرب إفريقيا وبوكو حرام.

وأشار إلى أن تقارير الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب لعام 2025 رصدت استخدام الجماعات المتطرفة، من اليمين المتطرف إلى التنظيمات الإسلاموية المسلحة، لنماذج اللغة الكبيرة والفيديو المزيّف لإنتاج دعاية مخصصة وهويات وهمية وخطاب تحريضي بلغات ولهجات متعددة وبكلفة قريبة من الصفر.

هجرة المحتوى المتطرف

وأوضح أن الرصد الذي تجريه وحدة رصد الظواهر الرقمية بالأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بالتنسيق مع شركاء دوليين، يكشف انتقالًا واسعًا للمحتوى المتطرف من فيسبوك وإكس ويوتيوب إلى تطبيقات المراسلة المشفرة وغرف الألعاب الإلكترونية والمنتديات المغلقة، وحتى التعليقات الصوتية داخل ألعاب الأطفال.

ودعا إلى مقاربة ثلاثية تشمل تشريعات دولية تلزم شركات التكنولوجيا بمسؤولية واضحة عن المحتوى المشفر المحرض على العنف، ووحدات رصد متخصصة تستخدم ذكاءً اصطناعيًا مضادًا بضوابط أخلاقية، إلى جانب دور الأسرة والمدرسة في تحصين الأبناء.

وحذّر نجم من «التطرف التوليدي»، الذي ينتج محتوى مخصصًا لكل مستخدم وفق بياناته النفسية والسلوكية، لافتًا إلى تحديات «المفتي الرقمي» المزيف و«الرفيق العاطفي» الاصطناعي و«التطرف الصامت». كما أكد أن مشاهد القتل والتدمير في غزة والضفة، والخطاب اليميني الإسرائيلي والصمت الدولي، تمثل مادة للغضب، مع التشديد على أن مقاومة الاحتلال حق مشروع بالضوابط الشرعية والقانونية الدولية، وأن قتل المدنيين والعنف العشوائي ليسا مقاومة.

الشعلة

نور في الطريق