دخلت البورصة المصرية مرحلة من الترقب عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، لتتراوح بين 3.75% و4%. وبينما كانت الزيادة متوقعة بدرجة كبيرة في الأسواق، اتجه اهتمام المتعاملين إلى الإشارات المرتبطة بمسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وقالت الدكتورة هدى المنشاوي، خبيرة أسواق المال، إن السوق المصرية تتابع انعكاسات القرار على حركة السيولة العالمية واتجاهات المستثمرين الأجانب، في ظل إمكانية أن يؤدي ارتفاع العائد على الأصول الدولارية إلى إعادة ترتيب تفضيلات المستثمرين بين الأسواق الناشئة والأسواق المتقدمة.
وأضافت أن جلسة البورصة المصرية جاءت إيجابية رغم الضغوط المحتملة الناتجة عن ارتفاع تكلفة الأموال عالميًا. وصعد المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 1.23% ليغلق عند 55,498 نقطة، فيما ارتفع EGX70 بنسبة 1.52%، وزاد EGX100 بنسبة 1.57%.
وسجل المستثمرون الأجانب صافي شراء بنحو 1.4 مليار جنيه خلال الجلسة، وهو ما رأت المنشاوي أنه يعكس عدم صدور استجابة آلية من السوق لقرار الفيدرالي، بعدما سبق للمتعاملين تسعير جانب كبير من القرار خلال جلسات الترقب الماضية.
وأشارت إلى أن التركيز ينتقل الآن إلى مدى تأثير التشديد النقدي الأمريكي في تدفقات الأموال الأجنبية نحو الأسواق الناشئة. وتكتسب هذه المسألة أهمية إضافية للبورصة المصرية مع تحرك EGX30 قرب مستوياته التاريخية، بعدما سجل قمته الأخيرة عند 56,931 نقطة.
وترتبط فرص استمرار الصعود بمستويات السيولة المحلية والأجنبية، وأسعار الفائدة المصرية، وحركة الجنيه، واتجاهات الأسواق العالمية. ويبقى اختبار السوق في الحفاظ على مكاسبه الأخيرة عبر تدفقات حقيقية وسيولة مستمرة، وليس مجرد ارتداد مؤقت بعد موجة تصحيح.

نور في الطريق






