اقتصاد

الذهب يتراجع بعد رفع الفائدة الأمريكية 25 نقطة أساس وسط ترقب مسار التشديد النقدي

الذهب يتراجع بعد رفع الفائدة الأمريكية 25 نقطة أساس وسط ترقب مسار التشديد النقدي

دخل الذهب العالمي اختبارًا جديدًا عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، في وقت يستمر فيه التضخم عند مستويات مرتفعة وتظهر فيه إشارات إلى احتمال مواصلة التشديد النقدي خلال الفترة المقبلة.

وقال الدكتور محمد رضا، خبير الاستثمار وإدارة المحافظ، إن حساسية الذهب تجاه قرارات الفائدة ترتبط بكونه أصلًا لا يدر عائدًا دوريًا. وأوضح أن ارتفاع أسعار الفائدة والعوائد على أدوات الدين الأمريكية يزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الأصفر، خصوصًا عندما يتزامن ذلك مع صعود الدولار.

وأشار إلى أن هذا الأثر انعكس في تعاملات الأربعاء، إذ تراجع الذهب الفوري بأكثر من 1% بعد أن كان قد ارتفع بأكثر من 1% خلال الجلسة نفسها، مع تغير اتجاه المستثمرين عقب صدور القرار وظهور إشارات السياسة النقدية المستقبلية.

وسجل الذهب الفوري نحو 4,240 دولارًا للأوقية، بعدما لامس 4,365.57 دولار خلال الجلسة، بينما استوعبت الأسواق القرار وبدأت إعادة تسعير توقعاتها لأسعار الفائدة الأمريكية.

عوامل متباينة تحكم اتجاه المعدن

ورغم التراجع، فإن العوامل الداعمة للذهب لم تختفِ، وفق محمد رضا، في ظل استمرار عدم اليقين الجيوسياسي والمخاوف المرتبطة بالتضخم وأسعار الطاقة. كما تشير توقعات الفيدرالي إلى استمرار ضغوط التضخم ورفع توقعات التضخم للعام الجاري، إلى جانب رؤية صانعي السياسة لاحتمال حدوث زيادة أخرى في أسعار الفائدة خلال 2026.

ويواجه الذهب بذلك معادلة متباينة؛ إذ يشكل ارتفاع الفائدة والدولار ضغطًا على الأسعار، بينما قد تدعم المخاطر الجيوسياسية والتضخم الطلب عليه كأداة للتحوط. وستتأثر تحركاته المقبلة بحركة الدولار وعوائد السندات الأمريكية وأسعار النفط والتوترات الجيوسياسية، وسط ترقب لاستعادة الزخم أو دخول مرحلة تصحيح واختبار مستويات سعرية أقل.

الشعلة

نور في الطريق