قال الخبير الاقتصادي هاني توفيق إن الإفراط في الاستثمار العقاري جاء على حساب الاقتصاد الحقيقي والمستدام، المتمثل في الصناعة والزراعة وغيرها من القطاعات، معتبرًا أن هذا الاتجاه أسهم في ارتفاع البطالة بين الشباب وتدني الأجور والإنتاجية.
وأوضح توفيق، في منشور عبر حسابه على «فيس بوك»، أن ملايين الوحدات العقارية في مصر لا يسكنها أحد. وقال إن افتراض وجود 10 ملايين وحدة شاغرة، بتكلفة مليون جنيه فقط للوحدة، يعني وجود نحو 10 تريليونات جنيه في هذه الوحدات.
وأضاف أن تكلفة فرصة العمل في مصر تساوي، بحسب افتراضه، نصف مليون جنيه، وأن توجيه تكلفة الوحدات الشاغرة إلى الاقتصاد الحقيقي كان يمكن أن يخلق 20 مليون فرصة عمل. وورد في المادة أيضًا تقدير يشير إلى 20 ألف فرصة عمل عند ضخ تلك التكلفة في الاقتصاد الحقيقي.
وحدات مغلقة واستثمارات متزايدة
وتشير التقديرات والإحصاءات الرسمية إلى وجود نحو 11.8 إلى 13 مليون وحدة سكنية مغلقة أو شاغرة وغير مستغلة في مصر، بالتزامن مع نمو الاستثمار العقاري واستقطابه رؤوس الأموال رغم التحديات الاقتصادية وارتفاع الأسعار السنوي بنسب تتراوح بين 18% و30%.
وتضم الوحدات الشاغرة عقارات غير مسكونة أو غير مباعة، إلى جانب وحدات مغلقة بسبب وجود سكن بديل للأسرة أو استخدامها كمصايف أو لأسباب أخرى. وتتركز نسبة كبيرة منها في المدن الحضرية الجديدة والمحافظات المختلفة مقارنة بالريف.
وتعمل الحكومة على آليات وسياسات تحفيزية وتشريعية لتعظيم الاستفادة من هذه الثروة العقارية وإعادة إشغالها. وفي المقابل، يحقق القطاع العقاري عوائد استثمارية تتراوح بين 8% و15% سنويًا للوحدات السكنية والتجارية والإدارية، ما يدفع مستثمرين إلى التوسع في مدن الجيل الرابع والقاهرة الجديدة وغيرها من المدن الجديدة، بينما يواجه المشترون ضغوطًا مرتبطة بضعف القدرة الشرائية.

نور في الطريق






