قالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إن الميليشيات التي يدعمها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة باتت تمثل عقبة أمام تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرامية إلى إنهاء الحرب ونزع سلاح حركة حماس.
وذكرت الصحيفة، في افتتاحية نشرتها الجمعة بعنوان «ميليشيات غزة، وكلاء إسرائيل في جرائم الحرب»، أن هناك تداخلاً غير مسبوق في الأدوار بين الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك» ومجموعات فلسطينية معارضة لحماس.
وأضافت أن إسرائيل تدير شبكة تضم خمس ميليشيات بارزة أصبحت، وفق وصفها، ذراعاً عملياتية للجيش والشاباك داخل غزة. واتهمت تلك المجموعات بشن هجمات ضد مدنيين غير مقاتلين، بينها طرد سكان من منازلهم بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي.
ونقلت الصحيفة عن ضابط في سلاح الجو الإسرائيلي، لم تسمه، قوله إن الجيش والشاباك يرسلان ميليشيات مسلحة ومدربة لارتكاب جرائم حرب، وإنه يتولى حمايتها خلال العمليات.
وحذرت «هآرتس» من أن مشروع الميليشيات يعرقل خطة ترامب، التي أعلنها في 29 سبتمبر 2025 وتتضمن 20 بنداً، من بينها وقف الحرب وتبادل المحتجزين الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين وإدخال المساعدات وانسحاب إسرائيلي مرحلي مرتبط بنزع سلاح الفصائل وانتشار قوة دولية مؤقتة.
ودعت الصحيفة إسرائيل إلى إنهاء مشروع الميليشيات المسلحة فوراً للمضي في المسار الدبلوماسي. وكانت قد نشرت الأربعاء شهادات لجنود وضباط إسرائيليين تحدثت عن انتهاكات منسوبة لهذه الميليشيات، شملت إطلاق النار والطرد من المنازل ونهب الممتلكات وإحراق البيوت.
وأقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في 5 يونيو الماضي، بتسليح ميليشيات في غزة بزعم استخدامها قوة ضد حماس. ومنذ سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، قالت المادة إن الخروقات الإسرائيلية قتلت 1303 فلسطينيين وأصابت 4336 آخرين، فيما بلغت حصيلة قتلى غزة منذ 8 أكتوبر 2023 نحو 73 ألفاً و438 شخصاً، إضافة إلى 174 ألفاً و447 مصاباً، وفق وزارة الصحة بالقطاع.

نور في الطريق






