شئون عربية ودولية

جماعات الهيكل في إسرائيل.. مسار تصعيد اقتحامات الأقصى والدعوة لإعادة بناء الهيكل

جماعات الهيكل في إسرائيل.. مسار تصعيد اقتحامات الأقصى والدعوة لإعادة بناء الهيكل

شهد المسجد الأقصى خلال الأيام الماضية اقتحامات واسعة نفذها مئات المستوطنين، تخللتها طقوس تلمودية في باحاته بمشاركة وزير الشرطة الإسرائيلي إيتمار بنغفير، تزامنا مع الاحتفال بعيد العرش اليهودي. وتأتي هذه الاقتحامات ضمن نشاط جماعات تُعرف بحركات الهيكل، تصعّد منذ سنوات مطالبها بإعادة بناء الهيكل وهدم الأقصى.

وترتبط فكرة الهيكل، وفق الرواية الواردة في المادة المصدرية، بهيكل سليمان الذي كان قائما في القدس قبل هدمه خلال الغزو البابلي في القرن السادس قبل الميلاد، ثم أعيد بناؤه قبل أن يهدم مجددا عند الاقتحام الرومي للقدس في القرن الأول الميلادي. وظل بناء الهيكل محل رفض لدى أحبار يهود، استنادا إلى تعاليم تمنع بناءه أو الصلاة في موقعه قبل تحقق نبوءات، من بينها نزول المسيح المخلص في العقيدة اليهودية.

بدايات الاقتحامات والجماعات المنظمة

بعد سيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي على القدس الشرقية والمسجد الأقصى في حرب 1967، بدأ الحبر الأكبر لإسرائيل شلومو جورون تنظيم اقتحامات للمسجد، قبل أن تمنعه شرطة الاحتلال من تكرارها خشية اندلاع احتجاجات فلسطينية. وفي الثمانينيات، تكررت المحاولات عبر حفر نفق أسفل حائط البراق يخترق حرم الأقصى، لكن اكتشاف الفلسطينيين للنفق أدى إلى احتجاجات انتهت بردمه.

ومن أقدم هذه الجماعات «أمناء الهيكل»، التي أسسها الضابط الإسرائيلي غروشان سوليمان، ودعت إلى هدم الأقصى وتكثيف الوجود اليهودي فيه. وبلغ نشاطها ذروته عام 1990 بمحاولة وضع حجر أساس للهيكل داخل المسجد، وانتهت باشتباكات مع المصلين الفلسطينيين أسفرت عن استشهاد 7 أشخاص بنيران الشرطة الإسرائيلية.

ومنذ عام 2014، برزت جماعتا «كوسريم لاهاف» و«حركة العودة للهيكل». وتنسب المادة إلى الأولى تنظيم اقتحامات تشمل أداء طقوس تلمودية ومحاولات ذبح قرابين، فيما تنظم الثانية رحلات اقتحام للمستوطنين وتسعى لحشد تأييد داخل الكنيست لقوانين تسمح بالصلاة اليهودية في القدس، بدعم نواب يمينيين بينهم إيتمار بن غفير.

كما يحظى «معهد الهيكل» بدعم مالي من وزارتي الرياضة والتعليم الإسرائيليتين، بلغ في إحدى السنوات 300 ألف دولار بحسب تحقيق لصحيفة هاآرتس. ويركز المعهد على نشر أفكار إعادة بناء الهيكل بين الطلاب والشباب، وإعداد الأدوات والملابس المرتبطة بذلك، إلى جانب المشاركة في طقوس تشمل محاولات العثور على البقرة الحمراء.

الشعلة

نور في الطريق