كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» عن تزايد الثقة العسكرية لدى إيران في مواجهة الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن طهران تتجه لإطالة أمد النزاع بهدف إحباط خطط الإدارة الأمريكية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر.
ونقلت الصحيفة عن مصادر استخباراتية أمريكية قولها إن إيران باتت تتمتع بثقة مرتفعة في قدراتها العسكرية، وترى أنها قادرة على استهداف المصالح الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط بدقة. وبحسب المعطيات التي أوردتها الصحيفة، يفرض هذا التحول ضغطاً إضافياً على الإدارة الأمريكية في ظل استمرار المواجهة.
إطالة المواجهة والتصعيد المدروس
وأفادت الصحيفة بأن القيادة الإيرانية تبدو مصممة على استمرار المواجهة لأشهر مقبلة، في إطار ما وصفته باستراتيجية تقوم على التصعيد المدروس واستنزاف الخصم الأمريكي. كما أشارت إلى أن الرأي العام الإيراني يدرك صعوبة تنفيذ واشنطن غارات جوية مكثفة، في ظل ما قيل إنه نضوب في مخزون الأسلحة والذخيرة لديها.
ورأت أن هذا الوضع يعزز موقف طهران ويضعها في موقع الند للند، بينما قد ينعكس استمرار الجمود السياسي وغياب مؤشرات التسوية على الحزب الجمهوري وفرصه في انتخابات الكونجرس المقبلة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال في تصريحات سابقة إنه لا يعرف الموعد النهائي لإنهاء النزاع. كما لفتت الصحيفة إلى أن العقوبات الاقتصادية التي فرضتها واشنطن قد تفضي، على المدى القصير، إلى نتائج عكسية تسهم في زيادة التوتر بدلاً من التهدئة.
وتعود بداية التصعيد العسكري إلى 28 فبراير، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على أهداف داخل إيران، وردت طهران عليها. ورغم توقيع مذكرة لوقف الأعمال القتالية بين الجانبين في منتصف يونيو، عاد تبادل الضربات مجدداً، من دون تسوية أو حسم واضح حتى الآن.

نور في الطريق






