أكد الدكتور أبو بكر القاضي، أمين عام اتحاد المهن الطبية وأمين عام نقابة الأطباء، أن النقابة مؤسسة من مؤسسات الدولة تحكمها القوانين واللوائح، وأن المعيار الأساسي لقيد خريجي كليات الطب هو اعتراف المجلس الأعلى للجامعات بالكلية.
وأوضح أن النقابة تلتزم بقيد الطبيب بعد تخرجه متى كانت الكلية معترفًا بها رسميًا، مشددًا على أن التحذيرات المتعلقة بالتوسع في إنشاء كليات الطب لا تستهدف منع الخريجين من القيد، وإنما ضمان جودة التعليم وتأهيل الطبيب لممارسة المهنة.
وقال القاضي إن الطب لا يعتمد على الدراسة النظرية وحدها، بل يقوم بصورة أساسية على التدريب العملي والإكلينيكي. وأشار إلى أن الطالب يقضي عامين في مرحلة الامتياز، وهي فترة ضرورية لاكتساب المهارات العملية والتعامل المباشر مع المرضى، بما يتطلب مستشفيات جامعية مجهزة وأعضاء هيئة تدريس مؤهلين.
تحديات التدريب السريري
ولفت إلى أن القانون المنظم لإنشاء كليات الطب الخاصة ألزم هذه الكليات بإنشاء مستشفى جامعي خلال ثلاث سنوات من بدء الدراسة، لتوفير التدريب العملي اللازم للطلاب.
وأكد أن منظومة التعليم الطبي تواجه تحديات تتعلق بمحدودية الأماكن المتاحة لتدريب الطلاب داخل المستشفيات، والحاجة إلى أعداد كافية من أعضاء هيئة التدريس للإشراف على التدريب السريري، خصوصًا مع الزيادة المستمرة في أعداد المقبولين بكليات الطب خلال السنوات الأخيرة.
وشدد على أن النقابة لن تعاقب الطلاب أو أولياء الأمور الذين التحقوا بكليات معترف بها، ولن ترفض قيدهم بعد التخرج طالما استوفوا الشروط القانونية. وأضاف أن التحذير ينبغي أن يسبق التحاق الطلاب، عبر التحقق من توافر المقومات التعليمية والتدريبية قبل قبول دفعات جديدة.
وأشار القاضي إلى أن الأعداد الكبيرة من الطلاب ستحتاج خلال السنوات المقبلة إلى أماكن تدريب إضافية ومستشفيات جامعية وأعداد مناسبة من أعضاء هيئة التدريس. واعتبر أن المشكلة لا تتمثل في نقص عددي للأطباء، بل في التوزيع والكفاءة، موضحًا أن كثيرًا من الخريجين يواجهون واقع العمل في المنظومة الصحية بعد التخرج، ما يدفع أعدادًا كبيرة منهم إلى الهجرة.
وأكد أن الحفاظ على الطبيب المصري يبدأ بجودة التعليم والتدريب، وليس فقط بزيادة أعداد الخريجين، حفاظًا على سمعة الطب المصري ومكانة الطبيب المصري.

نور في الطريق






