أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل مواطنين سودانيين داخل قسم الطوارئ بمستشفى الأبيض، إثر إصابتهما بشظايا طائرة مسيرة قالت إن ميليشيات الدعم السريع أطلقتها على مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان.
وقالت الشبكة، في بيان، إن الواقعة تأتي في ظل استمرار تعرض المدنيين للخطر نتيجة الهجمات التي تستهدف مناطق مأهولة بالسكان. وأكدت رفضها استهداف المدنيين والمرافق والمنشآت المدنية باستخدام الطائرات المسيرة، معتبرة أن تلك الهجمات تمثل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني لما تسببه من خسائر بشرية وتهديد مباشر للخدمات والمنشآت المدنية والطبية.
ودعت الشبكة إلى وقف استهداف الأحياء والمرافق المدنية بصورة فورية، كما طالبت المجتمع الدولي بالضغط على قيادات الدعم السريع لوقف الانتهاكات والهجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية، وضمان حماية السكان ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بما يمنع الإفلات من العقاب.
تحذيرات أممية من تدهور الأوضاع الإنسانية
وفي سياق متصل، حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» من استمرار العنف وما يخلفه من خسائر فادحة بين المدنيين وإجبار السكان على النزوح في أنحاء السودان.
وأفادت مصادر محلية بمقتل أكثر من 20 مدنيًا وإصابة آخرين جراء اشتباكات وقعت الثلاثاء في مدينة قيسان بولاية النيل الأزرق، فيما أدى تصاعد العنف إلى نزوح نحو 2500 سوداني من المدينة، وفقًا للمنظمة الدولية للهجرة.
كما أشار عاملون في مجال حقوق الإنسان بولاية شمال كردفان إلى أن طائرات مسيرة ضربت محطة للمياه في مدينة الأبيض، ما يثير مخاوف كبيرة في ظل صعوبة الحصول على مياه نظيفة داخل المدينة. وتفيد تقارير بأن انعدام الأمن والهجمات المتواصلة في شمال الولاية يدفعان مزيدًا من السكان للنزوح إلى الأبيض رغم تعرضها للضربات.
وقدّر شركاء في المجال الإنساني نزوح نحو 15 ألف أسرة إلى الأبيض خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، الأمر الذي يزيد الضغط على مواقع الإيواء والخدمات الأساسية. وجدد «أوتشا» دعوته لحماية المدنيين والبنية التحتية وتسهيل وصول المساعدات، مشيرًا إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية للسودان لهذا العام لم تتلق سوى 41% من التمويل المطلوب.

نور في الطريق






