الخطاب الإلهي

مفتي الجمهورية: كرامة المرأة أصل راسخ في الشريعة والعنف محظور شرعًا وقانونًا

مفتي الجمهورية: كرامة المرأة أصل راسخ في الشريعة والعنف محظور شرعًا وقانونًا

أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن تكريم المرأة في الشريعة الإسلامية أصل راسخ في التصور الإسلامي للإنسان والأسرة والمجتمع، وأن العلاقة الزوجية تقوم على المودة والرحمة والتعاون والتكافل، بعيدًا عن الإهانة والإيذاء النفسي والجسدي.

جاء ذلك خلال بحث ألقاه بعنوان «المرجعيات الدينية وتصحيح المفاهيم المغلوطة»، في الندوة الدولية التي يعقدها مجمع الفقه الإسلامي بجدة بالمملكة العربية السعودية بالتعاون مع رابطة العالم الإسلامي، تحت عنوان «دور القيادات الدينية في مواجهة العنف ضد المرأة»، بمشاركة علماء وباحثين وقيادات دينية من دول مختلفة.

وأوضح مفتي الجمهورية أن تكريم المرأة ينطلق من التكريم الإلهي للإنسان، وأن القرآن الكريم قرر كرامة بني آدم وجعل التقوى معيارًا للتفاضل، كما أكد المساواة بين الرجل والمرأة في أصل التكليف والجزاء والعمل الصالح. وقال إن المرأة مكون أصيل في البناء الأسري والاجتماعي، وإن أي قراءة تنتقص من كرامتها أو تبرر إهانتها بعيدة عن المقاصد الكلية للنصوص.

وفي حديثه عن العنف ضد المرأة، ميّز عياد بين العنف القائم على التشفي أو الانتقام أو الإيذاء والإهانة، وبين معالجة حالة النشوز في الفقه الإسلامي، مؤكدًا أن الاعتداء على المرأة أو إيذاءها محظور شرعًا وقانونًا. وأضاف أن معالجة النشوز تستهدف الإصلاح وحماية الأسرة، ولا تفتح الباب للعدوان أو الانتقام.

وأشار إلى أن القوامة لا تعني سلطة مطلقة للرجل، بل مسؤولية إصلاحية لحفظ الأسرة، تظل محكومة بالإحسان والعفو والرحمة. ولفت إلى أن المنهج الشرعي يبدأ بالوعظ والنصيحة ثم الهجر في المضجع، ويجعل الضرب غير المبرح تدبيرًا أخيرًا مقيدًا بغاية الإصلاح، مع اللجوء إلى الحكمين من الأهل عند تعذر المعالجة الداخلية.

وشدد على أن انتفاء المصلحة يسقط مشروعية الوسيلة، وأن التجاوز أو المبالغة أو وقوع الفعل دون مبرر ينقله إلى اعتداء مؤثم شرعًا وقانونًا. ودعا إلى خطاب إفتائي متزن، وبرامج لتأهيل المقبلين على الزواج، وتكامل المؤسسات الدينية والإعلامية والتعليمية لنشر ثقافة الرحمة والحوار والسلم الأسري.

الشعلة

نور في الطريق