الخطاب الإلهي

الشعراوي يوضح معنى قول يعقوب لأبنائه: «إني أعلم من الله ما لا تعلمون»

الشعراوي يوضح معنى قول يعقوب لأبنائه: «إني أعلم من الله ما لا تعلمون»

أوضح الشيخ محمد متولي الشعراوي، في خواطره حول سورة يوسف، دلالة قول نبي الله يعقوب لأبنائه: «إني أعلم من الله ما لا تعلمون»، وذلك في سياق عودة بصره بعد وصول البشير إليه بقميص يوسف عليه السلام.

واستشهد الشعراوي بقوله تعالى: «فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ».

وقال إن البشير، بحسب ما تذكره روايات، هو كبير الإخوة، وقيل إنه يهوذا، الذي رفض مغادرة مصر إلا بإذن والده أو بحل من السماء لمشكلة بقاء بنيامين في مصر، بعد اتهام أعوان العزيز له بالسرقة، وفقًا لما أراده يوسف ليستبقي شقيقه معه.

وأضاف أن البشير وصل حاملًا قميص يوسف، فألقاه على وجه يعقوب تنفيذًا لأمر يوسف عليه السلام، فعاد إليه بصره. وبيّن أن يعقوب، خلال حزنه على يوسف وابيضاض عينيه من كثرة البكاء، أُلهم بأن ابنه لا يزال حيًا، وأن بكاءه بعد ذلك كان شوقًا إلى لقائه.

وأشار الشعراوي إلى احتمال أن يكون يوسف قد علم بوحي من الله أن إلقاء القميص على وجه أبيه يرد إليه بصره بإذن الله، لافتًا كذلك إلى ما للفرح من آثار نفسية تنعكس على الحالة الصحية.

وأكد أن قول يعقوب: «أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ إني أَعْلَمُ مِنَ الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ» لم يكن لإذلال أبنائه، وإنما لتأكيد صدق خبر النبي بعدما أيّده الواقع. وربط ذلك بقوله تعالى: «يابني اذهبوا فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ الله إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ الله إِلاَّ القوم الكافرون».

الشعلة

نور في الطريق