أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن المحكوم عليه بالإعدام ينال عقوبته الشرعية والقانونية، لكن ذلك لا يبيح المساس بجسده بعد الوفاة أو أخذ أي من أعضائه.
وجاء ذلك ردًا على تساؤل طرحه الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة، بشأن إمكان أخذ أعضاء المحكوم عليه بالإعدام. وقال مختار جمعة إن أمر الإنسان بعد وفاته إلى الله سبحانه وتعالى، وإنه وحده يملك أمر الآخرة، إن شاء عفا وأكرم بفضله وإن شاء حاسب وعاقب بعدله.
وأوضح أن جسد الإنسان مكرم بتكريم الله تعالى، مستشهدًا بقوله: «ولقد كرمنا بني آدم»، مشيرًا إلى أن إكرامه بعد الوفاة يكون بدفنه ومواراة جسده الثرى دون التعرض له.
وأضاف أن أخذ عضو من إنسان حي أو ميت لا يجوز شرعًا إلا إذا صدر تبرع منه عن طيب نفس، على أن يكون موثقًا توثيقًا قانونيًا يمنع أي شبهة تجاوز في حقه. وشدد على أنه لا يحق لأحد، حتى مع إجماع الورثة، التبرع بشيء من أعضاء المتوفى.
تحذير من المتاجرة بالأعضاء
وأكد وزير الأوقاف السابق أن بيع الأعضاء البشرية والمتاجرة بها محرم شرعًا ومجرم قانونًا، لأن جسد الإنسان لا يجوز التعامل معه باعتباره سلعة للبيع أو الشراء.
وأشار إلى حساسية الأمر عند الحديث عن الصادر بحقهم أحكام بالإعدام، موضحًا أن الشرع والقانون الدولي لا يجيزان أخذ أعضاء قتلى الحروب أو أي جزء منها، ويعدان ذلك جريمة في حق الإنسانية. وأضاف أن إجازة أخذ أعضاء المحكوم عليه بالإعدام قد تفتح أبوابًا خطيرة تمس حرمة أجساد قتلى الحروب والشهداء.
واختتم مختار جمعة حديثه بالتأكيد على أن تنفيذ العقوبة لا يسقط حرمة الجسد، معربًا عن تقديره للدكتور حسام موافي، ومؤكدًا أن اختلاف الرأي لا يفسد للود والوداد والوصال قضية.

نور في الطريق






