تقارير

محطات من سيرة النبي محمد ﷺ تجسد الرحمة والوفاء

محطات من سيرة النبي محمد ﷺ تجسد الرحمة والوفاء

تقدم السيرة النبوية صورًا متعددة من إنسانية النبي محمد ﷺ ورحمته في تعامله مع الناس ومختلف الكائنات. ومن أبرز هذه المواقف وفاؤه لمرضعته حليمة السعدية، إذ كان يستقبلها بفرح ويناديها: «أمي، أمي»، ويفرش لها رداءه ويمنحها من الإبل والغنم والخير، تقديرًا لفضلها عليه.

وعقب هزيمة هوازن في حنين، شفعته أخته من الرضاعة الشيماء في قومها، فأطلق الأسرى إكرامًا لحليمة السعدية وقبيلتها. وتذكر المادة أنه أطلق يومها ستة آلاف أسير من هوازن، كما رد إليهم ما أمكن من حقوقهم في الغنائم، واشترى ما رفض بعض أصحابه رده.

وامتد هذا الوفاء إلى أم أيمن، الجارية السوداء التي حضنته صغيرًا، فظل يناديها «يا أمي، يا أمي» بعد النبوة، ويهتم بأمرها. وحين حزن لعدم زواجها، قال لأصحابه: «من سره أن يتزوج امرأة من أهل الجنة فليتزوج أم أيمن».

وتبرز المادة كذلك معاملته لأنس بن مالك، الذي خدمه عشر سنوات وهو طفل؛ إذ روى أنس أن النبي ﷺ لم يقل له «أف» قط، ولم يعاتبه على ما فعله أو تركه. كما تورد مواقف أخرى، منها ملاطفته لأبي عمير عند موت طائره بقوله: «يا أبا عمير، ما فعل النغير»، وأمره برد أفراخ عصفورة إلى أمها بعدما رآها مضطربة تبحث عنها.

وفي التعامل مع الناس، كان النبي ﷺ لا يصرف وجهه عمن يحدثه حتى ينصرف الرجل، ولا ينزع يده من يد مصافحه حتى ينزعها الآخر، ويستمع لحاجة اليتيم والفقير والأرملة. كما أوصى بالخدم، فقال: «هم إخوانكم خولكم، جعلهم الله تحت أيديكم»، ودعا إلى رعاية الضعفاء بقوله: «ابغوني الضعفاء، فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم».

وتتوقف المادة عند رحمته بالعصاة، مستشهدة بقوله عن توبة امرأة: «إنها تابت توبة لو وزعت على أهل المدينة لوسعتهم»، وبقصة المرأة التي سقت كلبًا عطشان فغفر الله لها. كما تشير إلى رده الأمانات إلى أهل مكة عند الهجرة رغم ما لقيه من أذى، وإلى قوله عن جبل أحد: «جبل أحد يحبنا ونحبه».

الشعلة

نور في الطريق