تقارير

مراكز البيانات في مصر.. فرص للتحول الرقمي وتحديات الطاقة والمياه

مراكز البيانات في مصر.. فرص للتحول الرقمي وتحديات الطاقة والمياه

أعلنت الحكومة المصرية الاتفاق مع عدد من شركات القطاع الخاص المصرية والأجنبية لإنشاء مركز بيانات في مصر، على غرار مراكز تُنشأ حاليًا في عدد من الدول، بهدف تقديم خدمات في مجال الذكاء الاصطناعي وتوفير البنية التحتية للتعاملات الرقمية.

ومن المنتظر أن تدعم هذه المراكز قطاعات متعددة، بينها الخدمات المالية والصحية والتعليمية والبنية الأساسية والخدمات العامة، مثل شبكات المياه والكهرباء والاتصالات والنقل. كما ترتبط بخدمات الأفراد اليومية التي تعتمد على التطبيقات الإلكترونية والإنترنت، ومنها استخدام تطبيق واتساب وبطاقات الائتمان.

ويعزز وجود مركز بيانات محلي تأمين البيانات الرسمية وبيانات الأفراد عبر تخزينها داخل مصر، بدلًا من الاعتماد على خوادم خارجية لا تخضع لإشراف مصري مباشر. كذلك يمكن أن يمثل مصدرًا للدخل عبر إتاحة طاقات تخزينية لخدمات الحوسبة السحابية أمام جهات محلية وخارجية.

متطلبات الكهرباء والتبريد

في المقابل، يفرض المشروع دراسة دقيقة لاستهلاك الطاقة، إذ تحتاج الخوادم التي تستخدم شرائح إلكترونية متخصصة، ومنها وحدات GPU، إلى إمدادات كهرباء مستقرة ومتواصلة. كما تتطلب عمليات التبريد طاقة إضافية للتعامل مع الحرارة الناتجة عن التشغيل المستمر.

ورغم التوسع في تقنيات التبريد السائل المعتمد على المياه وغيرها من الحلول المتقدمة، يظل الاستهلاك الكلي للكهرباء عبئًا محتملًا على الشبكات، فيما قد يؤدي استخدام المياه في التبريد إلى ضغوط على إمدادات المياه العذبة في مواقع المراكز العملاقة.

وتبرز تجربة الإمارات مثالًا لتأمين احتياجات مراكز البيانات من الطاقة؛ إذ تعتمد على محطة براكة النووية، التي تضم أربعة مفاعلات بقدرة ٥،٦ جيجاواط، إلى جانب محطة الظفرة ومركز محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، والغاز الطبيعي كمصدر احتياطي.

كما يرتبط نجاح التوسع في مراكز البيانات بتطوير خدمات الإنترنت في مصر من حيث السرعة والسعات المتاحة. ويُعد مشروع تعميم شبكات الفايبر الجاري تنفيذه عنصرًا مساعدًا لتحقيق هذه النقلة، مع أهمية تلبية الاحتياجات العلمية والمالية المتقدمة وتوسعات الذكاء الاصطناعي.

الشعلة

نور في الطريق