أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث بنسيج بايو الشهير، خلال زيارتهما له في مقره المؤقت بالمتحف البريطاني في لندن، باعتباره رمزًا للقصص المترابطة بين فرنسا وبريطانيا.
واطلع ماكرون وتشارلز على العمل الفني المطرز، الذي يمتد تاريخه لألف عام ويروي قصة الغزو النورماندي لإنجلترا عام 1066، بحضور رئيس الوزراء الجديد أندي بيرنام. ويأتي ذلك في وقت يسعى فيه بيرنام إلى إعادة ترميم الروابط بين بريطانيا وجيرانها الأوروبيين، التي أضعفها خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «بريكست».
وأشاد الملك تشارلز بالاتفاق بين بريطانيا وفرنسا الذي أتاح نقل النسيج الثمين إلى لندن، واعتبر وجوده في العاصمة البريطانية «رمزًا ثمينًا للثقة في وقت يبدو فيه للأسف أن الثقة في نقص بين الأمم».
من جانبه، قال ماكرون خلال حفل استقبال بالمتحف إن العمل الفني «أكثر من مجرد قماش كتاني محاط بالصوف»، مؤكدًا أنه يمثل فصلًا كاملًا من تاريخ فرنسا وبريطانيا وأوروبا. وأضاف أن الملحمة التي يرويها النسيج ربطت ثقافات البلدين وتاريخهما ومصائرهما معًا.
معرض لمدة 10 أشهر
وأعارت فرنسا النسيج، المؤمن عليه بقيمة 960 مليون يورو، بما يعادل 1.1 مليار دولار، لإقامة معرض يستمر 10 أشهر ويفتح أبوابه للجمهور في 10 سبتمبر. وكان النسيج قد نُقل سرًا من فرنسا إلى لندن برًا وبحرًا خلال يوليو، ضمن عملية عالية التأمين، في أول مرة يلمس فيها أرضًا بريطانية منذ القرن الحادي عشر.
ووصف بيرنام عودة النسيج بأنها «لحظة فارقة في تاريخ بلدينا». وسبق الزيارة تناول ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون الشاي مع الملك والملكة كاميلا في كلارينس هاوس، قبل انتقالهم بسيارة بنتلي ملكية إلى المتحف للقاء بيرنام وزوجته ماري-فرانس فان هيل وأعضاء الفرق التي نقلت النسيج إلى المملكة المتحدة.

نور في الطريق






