حذر الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينه من خطورة الاقتحامات المتصاعدة التي ينفذها مستوطنون متطرفون للمسجد الأقصى المبارك، وما يرافقها من أداء طقوس تلمودية بحماية شرطة الاحتلال.
وقال أبو ردينه إن هذه الممارسات تمثل انتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة، وتندرج ضمن محاولة إسرائيلية لفرض وقائع جديدة على الأرض وقيود على المصلين الفلسطينيين، بما يشكل استفزازا لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم.
وشدد على أن محاولات التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، إلى جانب التصعيد في القدس المحتلة، تهدد بتحويل الصراع السياسي إلى حرب دينية تمس أمن المنطقة واستقرارها. وأكد أن المسجد الأقصى، بكامل مساحته البالغة 144 دونما، مكان عبادة إسلامي خالص لا يقبل القسمة أو الشراكة.
وحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن تبعات هذه السياسات، مطالبا المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، باتخاذ خطوات عملية وفورية لحماية الشعب الفلسطيني والمقدسات، وإلزام سلطات الاحتلال بوقف الانتهاكات والالتزام بالقرارات الدولية ذات الصلة.
اقتحامات وطقوس في ثاني أيام عيد العرش
واقتحم 1143 مستوطنا باحات المسجد الأقصى خلال الفترة الصباحية من اليوم الأحد، في ثاني أيام «عيد العرش» اليهودي، وسط إدخال قرابين نباتية وأداء طقوس جماعية. ودخل المستوطنون عبر باب المغاربة، فيما يمثل العدد المعلن حصيلة الاقتحامات الصباحية وليس الإجمالي النهائي لليوم.
وشهدت الباحات صلوات وطقوسا تلمودية قرب باب القطانين، وترديد أناشيد وحلقات رقص وما يعرف بـ«السجود الملحمي» والانبطاح الجماعي. واعتبرت محافظة القدس ذلك تصعيدا لفرض الطقوس داخل المسجد ومحاولة لتغيير واقعه التاريخي والقانوني.
وخلال الأسبوع الماضي، اقتحم 2151 مستوطنا المسجد، إلى جانب 995 زائرا أجنبيا ضمن الزيارات السياحية. كما وثقت المحافظة، يومي 20 و21 سبتمبر الجاري، اقتحام 1678 مستوطنا خلال «عيد الغفران»، بواقع 992 في اليوم الأول و686 في الثاني. ويستمر «عيد العرش»، الذي بدأ أمس السبت، حتى 2 أكتوبر المقبل.

نور في الطريق






