قال نادي الأسير الفلسطيني والحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء إن السلطات الإسرائيلية أقرت باحتجاز نحو 1700 جثمان فلسطيني، معتبرين أن ذلك يأتي ضمن سياسة تستخدم الجثامين للسيطرة والعقاب والمساومة.
وأوضح البيان المشترك للمؤسستين، الخميس، أن تقدير عدد الجثامين المحتجزة طُرح خلال مناقشات حديثة داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، بحسب ما نقلته صحيفة عبرية عن مصدرين مطلعين. وأضاف أن هذا الإقرار ليس الأول، إذ أعلنت السلطات الإسرائيلية في مناسبات سابقة أرقامًا متباينة، بينها تقدير باحتجاز نحو 1500 جثمان، تشمل جثامين نساء وأطفال وأسرى ومعتقلين.
وكانت الحملة الوطنية الفلسطينية لاسترداد جثامين الشهداء قد أشارت في أكتوبر 2025 إلى احتجاز جيش الاحتلال الإسرائيلي نحو 1500 جثمان لفلسطينيين من قطاع غزة في معسكر سدي تيمان جنوبي إسرائيل. ولفت البيان إلى أن الرقم المعلن حديثًا يعكس زيادة في أعداد الجثامين المحتجزة رغم صفقات التبادل، التي كان آخرها في أكتوبر 2025 وشملت تسليم جثامين عدد من الفلسطينيين.
أرقام موثقة ومفقودون في غزة
وأفادت الحملة بأنها وثقت احتجاز 800 جثمان فلسطيني في مقابر الأرقام والثلاجات الإسرائيلية منذ استئناف سياسة احتجاز الجثامين عام 2015، بينها 256 جثمانًا في مقابر الأرقام و544 في الثلاجات. ومن بين هؤلاء 99 جثمانًا لأسرى فلسطينيين، و83 لطفل دون 18 عامًا، و10 لنساء.
وفيما يخص قطاع غزة، وثقت الحملة تسليم جثامين 930 فلسطينيًا حتى 4 فبراير 2026، موضحة أن جانبًا منها سُلّم قبل صفقات التبادل وقبيل اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025 بين إسرائيل وحركة حماس. وشملت الجثامين أخرى انتُشلت من مقابر ومن مستشفى الشفاء، إضافة إلى 66 صندوقًا تضم أشلاء بشرية.
وربط البيان ارتفاع الأعداد بالحرب الإسرائيلية على غزة منذ 7 أكتوبر 2023 وما صاحبها من عمليات قتل واسعة وآلاف المفقودين. وبحسب وزارة الصحة، خلّفت الحرب أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد على 174 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، فيما طاول الدمار 90% من البنى التحتية بالقطاع وفق معطيات فلسطينية رسمية.

نور في الطريق






