وصف زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد قرار بريطانيا حظر استيراد بضائع المستوطنات الإسرائيلية بأنه «فشل دبلوماسي ذريع آخر» لحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، معتبرًا أنها تقود إسرائيل إلى «عزلة دبلوماسية غير مسبوقة».
وكان وزير الخارجية البريطاني إيد ميليباند أعلن، في كلمة أمام مجلس العموم الثلاثاء، أن المملكة المتحدة ستفرض حظرًا على استيراد البضائع من «المستوطنات غير الشرعية في الأراضي المحتلة» بالضفة الغربية.
وأوضح ميليباند أن لندن ستفرض كذلك عقوبات على شركات وأفراد يقدمون خدمات، تشمل البناء والبنية التحتية والتمويل والعقارات، بهدف توسيع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية. وأضاف أن بريطانيا ستتخذ عقوبات إضافية ضد مستوطنين إسرائيليين متطرفين، وسترفض جميع طلبات تراخيص تصدير الأسلحة وغيرها من المواد التي «تُسهم بشكل ملموس في الاحتلال».
وفي منشور عبر منصة «إكس»، قال لابيد إن القرار البريطاني «خطأ جسيم»، لكنه حمّل حكومة نتنياهو مسؤولية ما سماه «فشلًا دبلوماسيًا هائلًا». وأضاف أن دور الحكومة كان يتمثل في منع صدور القرار، لا الدخول في صدام مع العالم، معتبرًا أنها لا تعرف كيفية إدارة العلاقات الخارجية.
وفي بيان آخر، اعتبر لابيد أن المقاطعة والعقوبات البريطانية سياسة «خاطئة وخطيرة» في توقيت غير مناسب ولأسباب خاطئة. وقال إن القرار سيعزز، بحسب تعبيره، أصوات المتطرفين في إسرائيل قبل انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر المقبل، وادعى أنه مدفوع باعتبارات سياسية داخلية بريطانية.
ومنذ تشكيلها أواخر عام 2022، أقرت حكومة نتنياهو إقامة 104 مستوطنات جديدة، فيما أُقيمت فعليًا 160 بؤرة استيطانية زراعية في الضفة الغربية. وخلال النصف الأول من عام 2026، نفذ المستوطنون 3 آلاف و488 اعتداءً، أسفرت عن استشهاد 17 فلسطينيًا وتهجير 26 تجمعًا بدويًا ورعويًا كليًا أو جزئيًا، إلى جانب إقامة 42 بؤرة استيطانية جديدة، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية الحكومية.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية. ويعد المجتمع الدولي هذه المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، بينما ترفض إسرائيل ذلك.

نور في الطريق






