أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق في جنوب لبنان صباح الأحد أدت إلى تدمير مستشفى غندور في النبطية الفوقا بشكل كامل، فيما بلغت الحصيلة الأولية للغارات 4 شهداء و20 مصابًا.
وقالت الوزارة إن تدمير المستشفى يمثل «انتهاكًا جسيمًا إضافيًا للقانون الإنساني الدولي» الذي ينص على حماية المنشآت الصحية، معتبرة أن إسرائيل تواصل اعتداءاتها على القطاع الطبي من دون اعتبار للقانون الإنساني الدولي.
وأوضحت أن المستشفى كان قد توقف عن العمل قبل نحو شهرين بسبب تركز الاعتداءات الإسرائيلية على منطقة النبطية ومحيطها، مشيرة إلى أنه أدى دورًا محوريًا خلال جولات الاعتداءات السابقة عبر تقديم الخدمات الصحية للأهالي، كما اعتمد مركزًا للنزوح لفترة طويلة.
وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة باستشهاد شخصين وإصابة اثنين آخرين في غارات على النبطية الفوقا، وإصابة 8 أشخاص، بينهم سيدة وطفلة، في النبطية بحي الراهبات. كما أعلن استشهاد امرأتين وإصابة 6 آخرين، بينهن طفلتان، في عربصاليم، إلى جانب تسجيل 4 إصابات جراء غارات على كفررمان.
من جانبه، زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه هاجم مسلحين وبنى تحتية تابعة لحزب الله في جنوب لبنان. وقالت المتحدثة باسم الجيش إيلا واوية إن سلاح الجو استهدف مستودعات وسائل قتالية ومباني مخصصة لاستخدام عناصر الحزب لتنفيذ مخططات هجومية في المنطقة الأمنية.
وادعت أن الغارات شملت مقر قيادة تابعًا لحزب الله داخل مبنى كان يستخدم سابقًا كمستشفى في جنوب لبنان، وزعمت أن عناصر الحزب عملوا منه خلال الفترة الأخيرة في مجالي الاستطلاع والمدفعية. وأضافت أن الهجمات جاءت ردًا على محاولة تنفيذ عملية أمس في مرتفعات علي الطاهر، أطلقت خلالها مسيرتان انتحاريتان باتجاه قوات الجيش.
وكان جيش الاحتلال قد أعلن صباح الأحد بدء غاراته، محذرًا سكان مبانٍ في عربصاليم من الإخلاء. وتأتي هذه التطورات بعد أقل من 24 ساعة على غارات إسرائيلية أخرى أسفرت عن عشرات الشهداء والجرحى، في ظل استمرار احتلال إسرائيل مناطق واسعة بجنوب لبنان وإعلانها إقامة منطقة أمنية بعمق يصل إلى عشرة كيلومترات على طول الحدود.

نور في الطريق






