تواصل مصر جهودها لزيادة إنتاج القمح وتقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، عبر رفع إنتاجية الفدان في ظل محدودية الموارد المائية والأراضي الزراعية. ويبلغ متوسط إنتاجية فدان القمح حاليًا نحو 20 أردبًا، بينما يصل بعض المزارعين إلى 24 أردبًا للفدان.
وقال الدكتور ماهر والي، عميد كلية الزراعة بجامعة الأزهر الأسبق، إن الحفاظ على متوسط عام يبلغ 20 أردبًا للفدان يعد أمرًا جيدًا، لكنه أشار إلى أن غالبية المزارعين لا تزال إنتاجيتهم أقل من 18 أردبًا للفدان، ما يجعل رفع المتوسط العام أحد التحديات الأساسية خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح أن زيادة إنتاجية وحدة الأرض تمثل مدخلًا مهمًا لتقليل الفجوة الغذائية دون التوسع في المساحات الزراعية بالمعدل نفسه. وأضاف أن زيادة إنتاج القمح في المرحلة الحالية تعتمد بصورة أساسية على الأراضي القديمة، خاصة أراضي الوادي، بينما تحتاج الأراضي المستصلحة حديثًا ضمن المشروعات القومية إلى سنوات حتى تحقق إنتاج محصول كامل وجدوى اقتصادية مستقرة من زراعة القمح.
البحث العلمي ورفع الإنتاجية
وأكد والي أن دعم مركز البحوث الزراعية وزيادة مخصصات البحث العلمي الزراعي قد يفتحان المجال للوصول إلى إنتاجية 30 أردبًا للفدان. وأشار إلى أن إنتاجية الفدان ارتفعت من نحو 8 أردب في مطلع ثمانينيات القرن الماضي إلى متوسط يقترب حاليًا من 20 أردبًا، مع وصول بعض المزارعين إلى 24 أردبًا عند تطبيق الإرشادات والممارسات الزراعية الجيدة.
وأعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أن الإنتاج المحلي من القمح وصل إلى نحو 10 ملايين طن خلال العام الماضي، مدفوعًا بجهود مركز البحوث الزراعية والتوسع في الزراعة ورفع إنتاجية الفدان. وتعمل الوزارة على زيادة المتوسط من 20 إلى 24 أردبًا للفدان من خلال تحسين التقاوي والممارسات الحديثة والإرشاد الزراعي.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر بأن علماء مصريين استنبطوا صنفًا جديدًا من القمح حقق إنتاجية تجريبية تصل إلى نحو 35 أردبًا للفدان، مع إمكانية حصاده خلال نحو 130 يومًا. ولا تزال تجارب الصنف مستمرة للتحقق من النتائج وملاءمته للظروف الزراعية المختلفة، قبل بحث نشره وتعميم زراعته وتوفير التقاوي اللازمة حال اعتماد النتائج النهائية.

نور في الطريق






