فن ومنوعات

ذكرى رحيل محمد نجيب.. من واجهة ثورة يوليو إلى الإقامة الجبرية بالمرج

ذكرى رحيل محمد نجيب.. من واجهة ثورة يوليو إلى الإقامة الجبرية بالمرج

تحل في 28 أغسطس ذكرى رحيل اللواء محمد نجيب، أول رئيس لجمهورية مصر العربية بعد ثورة 23 يوليو 1952، الذي توفي في مثل هذا اليوم عام 1984 عن عمر ناهز 83 عامًا، بعد سنوات من المرض والعزلة بعيدًا عن الحياة العامة.

وُلد نجيب في السودان عام 1901 لأسرة مصرية ذات جذور عسكرية، وتخرج في الكلية الحربية عام 1918. وحصل على ليسانس الحقوق عام 1927، ليصبح أول ضابط في الجيش المصري ينال هذه الدرجة، ثم حصل على دبلوم الدراسات العليا في الاقتصاد السياسي عام 1929، ودبلوم الدراسات العليا في القانون الخاص عام 1931.

مسيرة عسكرية وثقة الضباط الأحرار

تدرج محمد نجيب في الرتب والمناصب العسكرية؛ فرُقي إلى رتبة اليوزباشي «النقيب» عام 1931، وانتقل إلى سلاح الحدود عام 1934، وشارك عام 1936 في اللجنة التي أشرفت على تنظيم الجيش المصري في الخرطوم. ورُقي إلى رتبة القائمقام «العقيد» عام 1944، وفي العام نفسه عُين حاكمًا إقليميًا لسيناء، قبل وصوله إلى رتبة الأميرالاي عام 1948.

شارك في حرب فلسطين عام 1948 وأصيب إصابة خطيرة، لكنه واصل القتال، وحصل تقديرًا لشجاعته على نجمة فؤاد العسكرية الأولى ورتبة البكوية، ثم تولى منصب مدير مدرسة الضباط. وخلال تلك المرحلة اقترب من تنظيم الضباط الأحرار وتعرف إلى عدد من أعضائه، بينهم عبد الحكيم عامر.

وعندما تحرك الضباط الأحرار ليلة 23 يوليو 1952، اختير نجيب واجهة معلنة للثورة لما تمتع به من مكانة عسكرية وشعبية. وأصبح أول رئيس لمصر عقب قيام الجمهورية، قبل أن تتصاعد الخلافات بينه وأعضاء مجلس قيادة الثورة بشأن مستقبل الحكم وعودة الحياة النيابية.

سنوات العزلة والرحيل

تقدم نجيب باستقالته في فبراير 1954، ثم عاد إلى منصبه بعد أزمة مارس، وجمع لفترة بين رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء، إلى أن تولى جمال عبد الناصر رئاسة الحكومة في أبريل 1954. وبعد حادث المنشية في أكتوبر من العام نفسه، اتُهم نجيب بالتعاون مع جماعة الإخوان المسلمين، وصدر قرار بإبعاده وفرض الإقامة الجبرية عليه في منزل زينب الوكيل بالمرج.

استمرت إقامته الجبرية حتى أنهى الرئيس الراحل أنور السادات هذا الإجراء عام 1971. وبعد وفاته، أُقيمت له جنازة عسكرية بأوامر من الرئيس الراحل حسني مبارك، الذي تقدم مراسم التشييع بحضور عبد اللطيف بغدادي وخالد محيي الدين وحسين الشافعي، إلى جانب رئيسي مجلسي الشعب والشورى.

الشعلة

نور في الطريق