الخطاب الإلهي

دار الإفتاء توضح ضوابط وقوع الطلاق عبر الرسائل الإلكترونية

دار الإفتاء توضح ضوابط وقوع الطلاق عبر الرسائل الإلكترونية

أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم الطلاق الذي يكتبه الزوج عبر وسائل الاتصال الحديثة، مثل الرسائل النصية SMS، ومراسلات واتساب، والبريد الإلكتروني، مؤكدة أن المسألة لا تُحسم بمجرد وجود لفظ الطلاق في رسالة مكتوبة.

وقالت الإفتاء إن كتابة الزوج رسالة تتضمن لفظًا صريحًا للطلاق، سواء وجّهها إلى زوجته أو إلى شخص آخر، يُرجع فيها إلى نيته وقت الكتابة؛ باعتبار أن الكتابة من أقسام الكناية على المختار في الفتوى. وأشارت إلى أن هذا هو مذهب فقهاء الشافعية والحنابلة، مع موافقة المالكية في حال توجيه الرسالة إلى غير الزوجة.

شروط الحكم بوقوع الطلاق

وبيّنت دار الإفتاء أن الحكم في هذه الحالات يتطلب أن يكون الزوج هو صاحب الرسالة بالفعل، وأن تكون صادرة منه إلى شخص معلوم بقصد إيصال مضمونها إلى زوجته، سواء أرسلها إليها مباشرة أو إلى غيرها. كما يجب أن يكون اللفظ المكتوب مما يُستعمل في الطلاق.

وأضافت أن الأساس هو توافر قصد الزوج لإيقاع طلاق زوجته عند كتابة الرسالة وإرسالها، لا قبل ذلك ولا بعده. فإذا كان عازمًا على الطلاق في تلك اللحظة وقع الطلاق، أما إذا كتب العبارة دون نية الطلاق فلا يقع.

وشددت على ضرورة أن يقصد الزوج إنشاء الطلاق في الحال، لا الإخبار عن طلاق سابق يعتقد وقوعه، ولا مجرد الكتابة أو إغضاب الزوجة وإدخال الحزن عليها أو أي غرض آخر لا يراد به الطلاق.

وأكدت الإفتاء أن ذلك يخضع كذلك لقواعد الإثبات والاعتداد بالمراسلات الإلكترونية، مع استيفاء الشروط والضوابط الفنية والتقنية الواردة في قانون تنظيم التوقيع الإلكتروني ولائحته التنفيذية رقم (109) لسنة 2005، وفقًا لآخر تعديل صادر في 23 إبريل 2020. فإذا اجتمعت الشروط حُكم بوقوع الطلاق، وإذا غاب شرط منها صُرف اللفظ إلى غير الطلاق، كالغضب أو التهديد أو الهزل أو رد الفعل دون نية الإيقاع.

الشعلة

نور في الطريق