أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الأولى أن يكون إمام صلاة الجمعة هو الخطيب نفسه، متى توافرت فيه شروط الإمامة ولم يكن لديه عذر يبيح له تقديم شخص آخر للصلاة.
وقالت الإفتاء، ردًا على سؤال حول الأحق بالإمامة يوم الجمعة، إن تقديم الخطيب غيره للإمامة عند وجود عذر يمنعه منها جائز شرعًا، وتكون الصلاة صحيحة.
وبيّنت أن الفقهاء اختلفوا في اشتراط كون إمام الجمعة هو الخطيب؛ فالحنفية لا يشترطون ذلك، فيما يشترط المالكية أن يكون الإمام هو الخطيب، ويرون بطلان الصلاة إذا أمّ غير الخطيب الناس دون عذر يبيح الاستخلاف. أما الشافعية والحنابلة فلا يشترطون أن يكون إمام الجمعة هو الخطيب.
ورجحت دار الإفتاء، خروجًا من الخلاف، أن يتولى الخطيب الإمامة إذا كان مستوفيًا لشروطها، ولا سيما إذا كان واعيًا فقيهًا بأحكام الصلاة، حسن الخلق، متقنًا للقراءة، ولا عذر لديه للاستخلاف.
ساعة إجابة الدعاء يوم الجمعة
وفي شأن ساعة إجابة الدعاء يوم الجمعة، أكدت دار الإفتاء ثبوت أحاديث متعددة تفيد بأن في هذا اليوم ساعة لا يُرد فيها الدعاء، مع اختلاف العلماء في تحديدها. وأشارت إلى أن هذه الساعة وقت يسير، وأن الأقوال في تعيينها كثيرة، حتى أوصلها الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» إلى ثلاثة وأربعين قولًا.
وذكرت أن أرجح الأقوال يدور حول وقتين: الأول من جلوس الإمام للخطبة إلى انقضاء الصلاة، والثاني بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس. ونقلت أن الإمام أحمد رأى أن أكثر الأحاديث في الساعة المرجوّة بعد العصر، مع رجاء الإجابة أيضًا بعد زوال الشمس.
وأكدت الإفتاء أن تخصيص وقت واحد والإنكار على بقية الأوقات غير سديد، داعية إلى المثابرة على الدعاء طوال يوم الجمعة، والاجتهاد فيه خصوصًا خلال الوقتين المذكورين.

نور في الطريق






