لا يرد في السنة النبوية تخصيص دعاء محدد بأول جمعة من شهر ربيع الآخر، كما لم يرد تخصيص الدعاء بأول كل شهر. ومع ذلك، يحرص بعض الناس على استقبال بداية الشهر بالدعاء بالخير، والإكثار من الدعاء يوم الجمعة رجاء الإجابة.
ويرتبط اسم ربيع الآخر بما كان عليه العرب من تقسيم الشتاء إلى قسمين أطلقوا عليهما «الربيعين»، لحلول ربيع الماء والأمطار وربيع النبات. وذُكر أن التسمية استقرت منذ عام 412 في عهد كلاب بن مرة، الجد الخامس للرسول ﷺ، وقيل إنها جاءت لارتباع الناس والدواب في هذا الشهر، وكان العرب يسمونه ربيع الأزمنة عندما تدرك فيه الثمار. وبحسب كتاب «أخطاء اللغة العربية المعاصرة»، فالصواب هو «ربيع الآخر» لا «ربيع الثاني»، لأن لفظ الثاني يوحي بوجود ثالث ورابع.
أوقات وأدعية للفرج
من الأوقات التي يُرجى فيها قبول الدعاء: الثلث الأخير من الليل، وعند الأذان، وبين الأذان والإقامة، وأدبار الصلوات، وعند نزول المطر، وعند التقاء الجيشين، وعند السجود، وعند الإفطار من الصيام. أما ساعة الإجابة يوم الجمعة، فقد اختلف العلماء في تحديدها؛ فقيل إنها من صعود الإمام إلى انتهاء الصلاة، وقيل إنها آخر ساعة بعد العصر، ويُستحب الاجتهاد فيهما.
ومن الأدعية الواردة للكرب والهم: «لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، و«اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت»، وهو مروي عن أبي داود.
كما ورد دعاء سيد الاستغفار: «اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي وأبوء لك بذنبي، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت»، وأخرجه البخاري.
ومن الأدعية المأثورة أيضًا: «لا إله إلا الله الكريم الحليم، سبحانه وتبارك الله رب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين»، و«اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن». وتُعد الصلاة على النبي ﷺ وكثرة الاستغفار من الأعمال التي يرجى معها زوال الهم ومغفرة الذنوب وسعة الرزق بإذن الله.

نور في الطريق






