أخبار

خبراء: الفاقد الزراعي في مصر يصل إلى 50% ويستدعي التوسع في التخزين والتصنيع

خبراء: الفاقد الزراعي في مصر يصل إلى 50% ويستدعي التوسع في التخزين والتصنيع

يمثل الفاقد الزراعي والغذائي تحديا أمام القطاع الزراعي في مصر، إذ يبدأ خلال عمليات الحصاد والجمع، ويمتد إلى النقل والتداول والتخزين وصولا إلى الأسواق والتصنيع الغذائي. ودعا خبراء إلى تطوير منظومة التخزين واللوجستيات والتصنيع، مع توسيع مشاركة القطاع الخاص للحد من الكميات المهدرة.

وقال الدكتور أيمن فريد أبو حديد، وزير الزراعة الأسبق، إن الفاقد يمر بمرحلتين رئيسيتين: الأولى أثناء الجمع والحصاد، والثانية خلال النقل والتسويق، موضحا أن نسبته تختلف وفقا للمحصول وتتراوح بين 20% و50%.

وأكد أن تقليل الفاقد وزيادة قدرات التخزين السليم يمكن أن يرفعا المعروض الغذائي دون التوسع في الرقعة الزراعية بالمعدل نفسه. وضرب مثالا بالقمح، مشيرا إلى أن مصر تزرع نحو 3 ملايين فدان بمتوسط إنتاجية يبلغ نحو 3 أطنان للفدان، بما يعادل قرابة 9 ملايين طن، مقابل عدم تجاوز ما يتم توريده أو تخزينه، وفقا لما ذكره، نحو 3.5 مليون طن.

وأرجع أبو حديد الفجوة إلى عدم كفاية الصوامع، مؤكدا أن الشون والمناطق المفتوحة لا تصلح لاستيعاب كامل محصول القمح. وطالب بزيادة أعداد الصوامع لاستقبال المحصول وقت الحصاد وسحب الاحتياجات تدريجيا، مع تنسيق بين وزارتي الزراعة والتموين لتقليل الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستيراد.

التصنيع الغذائي والبيانات الزراعية

من جانبه، قال الدكتور شعبان سالم، أستاذ الاقتصاد الزراعي ورئيس قطاع الشؤون الاقتصادية السابق بوزارة الزراعة، إن نحو 40% من إنتاج مصر من الخضر والفاكهة يتحول إلى فاقد بسبب ضعف التصنيع الغذائي. وطالب بتكامل القطاعات الزراعية والصناعية، كما انتقد توقف التعداد الزراعي، موضحا أن آخر تعداد نُفذ عام 2010 رغم تخصيص 80 مليون جنيه لتنفيذه خلال عامي 2020 و2021، وفقا لما ذكره.

بدوره، دعا الدكتور ماهر والي، أستاذ البساتين والعميد السابق لكلية الزراعة بجامعة الأزهر، إلى التوسع في الثلاجات والصوامع ومراكز التخزين واللوجستيات، وتحفيز القطاع الخاص بضوابط وحوافز وإجراءات ضريبية. ورأى أن إنشاء مصانع غذائية صغيرة قرب مناطق الإنتاج والقرى، على مساحات بين 500 و600 متر، يسهم في خفض كلفة النقل وتوفير فرص العمل وتحويل المحاصيل سريعة التلف إلى منتجات ذات قيمة مضافة.

الشعلة

نور في الطريق